أبي داود(1) المتقدم قبل حديث الباب، وما روى ابن المنذر(2) عن النعمان بن أبي عياش قال: أدركت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا رفع رأسه من السجدة في أول ركعة وفي الثالثة قام كما هو ولم يجلس.
وذلك لا ينافي القول بأنها سنة لأن الترك لها من النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الحالات إنما ينافي وجوبها فقط وكذلك ترك بعض الصحابة لها لا يقدح في سنيتها لأن ترك ما ليس بواجب جائز.

‌‌[الباب الثاني والثلاثون] باب افتتاح الثانية بالقراءة من غير تعوذ ولا سكتة
104/ 765 - (عَنْ أبي هُرَيْرَة [رضي الله عنه](3) قَالَ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا نَهَضَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ افْتَتَحَ الْقِرَاءَة بالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ولَمْ يَسْكُتْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ)(4). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا النسائي(5) وابن ماجه(6) من حديث عبد الواحد وغيره عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة.
وأخرجه أيضًا أبو داود(7) وليس عنده إلا السكتة في الركعة الأولى، وذكر دعاء الاستفتاح فيها وكذلك هو عند ابن ماجه (6) بلفظ أبي داود (7) وعند النسائي(8) من هذا الوجه عن أبي هريرة "أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له سكتة إذا افتتح الصلاة".
والحديث يدل على عدم مشروعية السكتة قبل القراءة في الركعة الثانية،--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (736). وقد تقدم برقم (102/ 763) من كتابنا هذا.
وهو حديث ضعيف.
(2) في الأوسط (3/ 195) رقم (1497) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 395) وذكره الحافظ في "التلخيص" (1/ 466) وصدره بصيغة التمريض (روي).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في صحيحه رقم (599) وهو حديث صحيح.
(5) في سننه (1/ 50 - 51) و (2/ 128 - 129).
(6) في سننه رقم (805).
(7) في سننه رقم (781).
(8) في سننه (2/ 128 - 129).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 320)