وكذلك عدم مشروعية التعوذ فيها وحكم ما بعدها من الركعات حكمها، فتكون السكتة قبل القراءة مختصة بالركعة الأولى، وكذلك التعوذ قبلها.
وقد تقدم الكلام في السكتتين في باب ما جاء في السكتتين وفي التعوذ في بابه المتقدم.
وقد رجح صاحب الهدي(1) الاقتصار على التعوذ في الأولى لهذا الحديث، واستدل لذلك بأدلة فليراجع.
[الباب الثالث والثلاثون] باب الأمر بالتشهد الأول وسقوطه بالسهو
105/ 766 - (عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ [رضي الله عنه](2) قَالَ: إنَّ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لله وَالصَّلَوَاتُ والطَّيِّبَاتُ السَلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلْينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثمَّ ليَتَخيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَلْيَدْعُ بِهِ رَبَّهُ عز وجل". رَوَاهُ أَحْمَدُ(3) والنسائيُّ)(4).
الحديث رواه أحمد (3) من طرق بألفاظ فيها بعض اختلاف وفي بعضها طول وجميعها رجالها ثقات.
وإنما عزاه المصنف رحمه الله إلى أحمد والنسائي باعتبار الزيادة التي في--------------------------------------------
(1) أي ابن القيم الجوزية في كتابه "زاد المعاد" (1/ 234) حيث قال: "وكان إذا نهض، افتتح القراءة، ولم يسكت كما كان يسكت عند افتتاح الصلاة، فاختلف الفقهاء: هل هذا موضعُ استعاذة أم لا بعد اتفاقهم على أنه ليس موضعَ استفتاح؟
وفي ذلك قولان هما روايتان عن أحمد، وقد بناهما بعض أصحابه على أن قراءة الصلاة هل هي قراءة واحدة؟ فيكفي فيها استعاذة واحدة، أو قراءةُ كلِّ ركعة مستقلة برأسها. ولا نزاع بينهم أن الاستفتاح لمجموع الصلاة، والاكتفاء باستعاذة واحدة أظهر، للحديث الصحيح عن أبي هريرة - رقم (104/ 765) - وإنما يكفي استعاذة واحدة، لأنه لم يتخلل القراءتين سكوتٌ، بل تخللها ذكر، فهي كالقراءة الواحدة إذا تخللها حمدُ اللهِ، أو تسبح، أو تهليل، أو صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك" اهـ.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في المسند (1/ 382، 408، 437).
(4) في السنن (2/ 238).
وقد تقدم الكلام في السكتتين في باب ما جاء في السكتتين وفي التعوذ في بابه المتقدم.
وقد رجح صاحب الهدي(1) الاقتصار على التعوذ في الأولى لهذا الحديث، واستدل لذلك بأدلة فليراجع.
[الباب الثالث والثلاثون] باب الأمر بالتشهد الأول وسقوطه بالسهو
105/ 766 - (عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ [رضي الله عنه](2) قَالَ: إنَّ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لله وَالصَّلَوَاتُ والطَّيِّبَاتُ السَلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلْينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثمَّ ليَتَخيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَلْيَدْعُ بِهِ رَبَّهُ عز وجل". رَوَاهُ أَحْمَدُ(3) والنسائيُّ)(4).
الحديث رواه أحمد (3) من طرق بألفاظ فيها بعض اختلاف وفي بعضها طول وجميعها رجالها ثقات.
وإنما عزاه المصنف رحمه الله إلى أحمد والنسائي باعتبار الزيادة التي في--------------------------------------------
(1) أي ابن القيم الجوزية في كتابه "زاد المعاد" (1/ 234) حيث قال: "وكان إذا نهض، افتتح القراءة، ولم يسكت كما كان يسكت عند افتتاح الصلاة، فاختلف الفقهاء: هل هذا موضعُ استعاذة أم لا بعد اتفاقهم على أنه ليس موضعَ استفتاح؟
وفي ذلك قولان هما روايتان عن أحمد، وقد بناهما بعض أصحابه على أن قراءة الصلاة هل هي قراءة واحدة؟ فيكفي فيها استعاذة واحدة، أو قراءةُ كلِّ ركعة مستقلة برأسها. ولا نزاع بينهم أن الاستفتاح لمجموع الصلاة، والاكتفاء باستعاذة واحدة أظهر، للحديث الصحيح عن أبي هريرة - رقم (104/ 765) - وإنما يكفي استعاذة واحدة، لأنه لم يتخلل القراءتين سكوتٌ، بل تخللها ذكر، فهي كالقراءة الواحدة إذا تخللها حمدُ اللهِ، أو تسبح، أو تهليل، أو صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك" اهـ.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في المسند (1/ 382، 408، 437).
(4) في السنن (2/ 238).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 321)