وقال أبو حنيفة(1) وأحمد(2) وجمهور الفقهاء وأهل الحديث: تشهد ابن مسعود أفضل لما قدمنا من المرجحات.
وقال مالك(3): تشهد عمر بن الخطاب أفضل لأنه علمه الناس على المنبر ولم ينازعه أحد، ولفظه: "التحيات لله والزاكيات الطيبات الصلوات لله" الحديث.
وفي رواية: "بسم الله خير الأسماء"، قال البيهقي(4): لم يختلفوا في أن هذا الحديث موقوف على عمر. ورواه بعض المتأخرين عن مالك مرفوعًا.
قال الحافظ(5): وهو وهم.
وقال الهادوية(6): أفضلها ما رواه زيد بن علي عن علي [عليه السلام] (7) ولفظه: "بسم الله [وبالله](7) والحمد لله والأسماء الحسنى كلها لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"؛ وضم إليه أبو طالب ما رواه الهادي في المنتخب من زيادة "التحيات لله والصلوات والطيبات" بعد قوله: والأسماء الحسنى كلها لله.
قال النووي(8): واتفق العلماء على جوازها كلها: يعني التشهدات الثابتة من وجه صحيح، وكذلك نقل الإجماع القاضي أبو الطيب الطبري(9).
114/ 775 - (وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ [رضي الله عنهما](10) قالَ: كانَ--------------------------------------------
(1) انظر: شرح معاني الآثار (1/ 266)، واللباب في الجمع بين السنّة والكتاب (1/ 269).
(2) انظر: مسائل أحمد برواية ابنه عبد الله (1/ 277) ومسائل أحمد برواية أبي داود ص 34 - 35.
(3) المدونة (1/ 143) والاستذكار (4/ 274).
(4) في السنن الكبرى (2/ 143).
(5) في "التلخيص" (1/ 477).
(6) ذكره صاحب شفاء الأوام (1/ 305).
(7) زيادة من المخطوط (أ).
(8) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 116). والمجموع (3/ 437).
(9) كما في "المجموع" (3/ 437).
وقال الشوكاني "وبل الغمام" (1/ 275 - 276): " … ومما ينبغي أن يعلم أن التشهدات وألفاظ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلها مجزئة إذا وردت من وجهٍ مُعتبر، وتخصيص بعضها كما يفعله بعض الفقهاء - قصور باعٍ وتحكُّم محض، وأما اختيار الأصح منها وتأثيره مع القول بإجزاء غيره، فهو من اختيار الأفضل من المتفاضلات، وهو من صنيع المهرة بعلم الاستدلال والأدلة" ا. هـ.
(10) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 348)