والثالثة: قبض كل الأصابع والإشارة بالسبابة كما في حديث ابن عمر الذي سيذكره المصنف(1).
والرابعة: ما أخرجه مسلم(2) من حديث ابن الزبير بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى، على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة ووضع إبهامه على أصبعه الوسطى ويلقم كفه اليسرى ركبته".
والخامسة: وضع اليد اليمنى على الفخذ من غير قبض، والإشارة بالسبابة، وقد أخرج مسلم(3) رواية أخرى عن ابن الزبير تدل على ذلك لأنه اقتصر فيها على مجرد الوضع والإشارة.
وكذلك أخرج(4) عن ابن عمر ما يدل على ذلك كما سيأتي.
وكذلك أخرج أبو داود(5) والترمذي(6) من حديث أبي حميد بدون ذكر القبض اللهم إلا أن تحمل الرواية التي لم يذكر فيها القبض على الروايات التي فيها القبض حمل المطلق على المقيد(7).
وقد جعل ابن القيم في الهدي(8) الروايات المذكورة كلها واحدة، قال: فإن من قال: قبض أصابعه الثلاث أراد به أن الوسطى كانت مضمومة ولم تكن منشورة كالسبابة ومن قال: قبض اثنتين أراد أن الوسطى لم تكن مقبوضة مع البنصر بل الخنصر والبنصر متساويتان في القبض دون الوسطى.
وقد صرح بذلك من قال: وعقد ثلاثًا وخمسين فإن الوسطى في هذا العقد تكون مضمومة ولا تكون مقبوضة مع البنصر(9) انتهى.--------------------------------------------
(1) برقم (118/ 779) من كتابنا هذا.
(2) في صحيحه برقم (579).
(3) في صحيحه رقم (112/ 579).
(4) أي مسلم رقم (114/ 580)، وسيأتي برقم (118/ 779) من كتابنا هذا.
(5) في سننه رقم (734).
(6) في سننه رقم (270) وقال الترمذي: حديث أبي حميد حديث حسن صحيح.
وهو حديث صحيح.
(7) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 546) بتحقيقي.
(8) "زاد المعاد" (1/ 247).
(9) انظر: المجموع شرح المهذب (3/ 434).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 354)