اليُسْرى. رَواهما أحمَدُ(1) ومُسْلِم(2) والنَّسائيُّ(3). [صحيح]
وأخرج نحوه الطبراني(4) بلفظ: كان إذا جلس في الصلاة للتشهد نصب يده على ركبته ثم يرفع أصبعه السبابة التي تلي الإبهام وباقي أصابعه على يمينه مقبوضة.
قوله: (وضع [يديه](5) على ركبته ورفع أصبعه) ظاهر هذا عدم القبض لشيء من الأصابع، فيكون دليلًا على الهيئة الخامسة التي قدمناها إلا أن يحمل على اللفظ الآخر كما سلف.
ويمكن أن يقال: إن قوله: ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها مشعر بقبض اليمنى، لكنه إشعار فيه خفاء على أنه يمكن أن يكون توصيف اليسرى بأنها مبسوطة ناظرًا إلى رفع أصبع اليمنى للدعاء، فيفيد أنه لم يرفع أصبع اليسرى للدعاء.
والحديث يدل على مشروعية الإشارة وقبض الأصابع كما في اللفظ الآخر من حديث الباب، وقد تقدم البحث عن ذلك.

‌‌[الباب الثامن والثلاثون] باب ما جاء في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم -
119/ 780 - (عَنْ أبِي مَسْعُودٍ [رضي الله عنه](6) قالَ: أتَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ في مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقالَ لَهُ بَشِيرُ بْن سَعْدٍ: أَمَرَنا الله أن نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى تَمَنَّيْنَا أنهُ لَمْ يَسْألْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "قُولُوا اللَّهُمَّ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آل مُحمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلى آلِ إبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ على مُحَمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما بَارَكْتَ على آلِ إبْراهيمَ--------------------------------------------
(1) في المسند (2/ 65).
(2) في صحيحه رقم (116/ 580).
(3) في سننه (3/ 36 - 37).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (987) وابن حبان رقم (1942) والبغوي في شرح السنة رقم (675) والبيهقي (2/ 130).
وهو حديث صحيح.
(4) في الأوسط رقم (2025).
(5) في المخطوط (ب) و (جـ): (يده).
(6) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 356)