والثوري، والأوزاعي، والناصر(1) من أهل البيت وآخرون(2).
قال الطبري(3) والطحاوي: إنه أجمع المتقدمون والمتأخرون على عدم الوجوب. وقال بعضهم: إنه لم يقل بالوجوب إلا الشافعي وهو مسبوق بالإجماع.
وقد طول القاضي عياض في الشفا(4) الكلام على ذلك.
ودعوى الإجماع من الدعاوى الباطلة لما عرفت من نسبة القول بالوجوب إلى جماعة من الصحابة والتابعين وأهل البيت والفقهاء.
ولكنه لا يتم الاستدلال على وجوب الصلاة بعد التشهد بما في حديث الباب من الأمر بها وبما في سائر أحاديث الباب لأن غايتها الأمر بمطلق الصلاة عليه [صلى الله عليه وسلم](5) وهو يقتضي الوجوب في الجملة فيحصل الامتثال بإيقاع فرد منها خارج الصلاة فليس فيها زيادة على ما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(6).
ولكنه يمكن الاستدلال لوجوب الصلاة في الصلاة بما أخرجه ابن حبان(7) والحاكم(8) والبيهقي(9) وصحَّحوه، وابن خزيمة في صحيحه(10) والدارقطني(11) من حديث أبي مسعود بزيادة: "كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ "، وفي رواية: [كيف نصلي عليك في صلاتنا؟ ".
وغاية هذه الزيادة أن يتعين بها محل الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وهو مطلق الصلاة--------------------------------------------
(1) انظر: "شفاء الأوام" (1/ 280 - 281).
(2) كابن حزم في المحلى (3/ 272) فقد انتصر للقول باستحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
(3) ذكره القاضي عياض في "الشفاء" (2/ 627).
(4) (2/ 627).
(5) زيادة من المخطوط (أ).
(6) سورة الأحزاب: الآية 56.
(7) في صحيحه رقم (1959).
(8) في المستدرك (1/ 268) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(9) في السنن الكبرى (2/ 146 - 147).
(10) في صحيحه رقم (708).
(11) في سننه (1/ 354 - 355) وقال: هذا إسناد حسن متصل.
وهو حديث صحيح. تقدم برقم (119/ 780) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 361)