(منها) أن المشبه مجموع الصلاة على محمد وآله بمجموع الصلاة على إبراهيم وآله، وفي آل إبراهيم معظم الأنبياء، فالمشبه به أقوى من هذه الحيثية.
(ومضها) أن التشبيه وقع لأصل الصلاة بأصل الصلاة، لا للقدر بالقدر.
(ومنها) أن التشبيه وقع في الصلاة على الآل لا على النبي صلى الله عليه وسلم وهو خلاف الظاهر.
(ومنها) أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم باعتبار تكرّرها من كل فرد تصير باعتبار مجموع الأفراد أعظم وأوفر وإن كانت باعتبار الفرد مساوية أو ناقصة، وفيه أن التشبيه حاصل في صلاة كل فرد، فالصلاة من المجموع مأخوذ فيها ذلك فلا يتحقق كونها أعظم وأوفر.
(ومنها) أن الصلاة عليه كانت ثابتة له، والسؤال إنما هو باعتبار الزائد على القدر الثابت، وبانضمام ذلك الزائد المساوي أو الناقص إلى ما قد ثبت تصير أعظم قدرًا.
(ومنها) أن التشبيه غير منظور فيه إلى جانب زيادة أو نقص، وإنما المقصود أن لهذه الصلاة نوع تعظيم وإجلال كما فعل في حق إبراهيم وتقرر واشتهر من تعظيمه وتشريفه، وهو خلاف الظاهر.
(ومنها) أن الغرض من التشبيه قد يكون لبيان حال المشبه من غير نظر إلى قوّة المشبه به وهو قليل لا يحمل عليه إلا لقرينة.
(ومنها) أن التشبيه لا يقتضي أن يكون المشبه دون المشبه به على جهة اللزوم كما صرح بذلك جماعة من علماء البيان. وفيه أنه وإن لم يقتض ذلك نادرًا فلا شك أنه غالب.
(ومنها) أنه كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم.
(ومنها) أن مراده صلى الله عليه وسلم أن يتم النعمة عليه كما أتمها على إبراهيم وآله.
(ومنها) أن مراده صلى الله عليه وسلم أن يبقى له لسان صدق في الآخرين كإبراهيم.
(ومنها) أنه سأل أن يتخذه الله خليلًا صلى الله عليه وسلم.
(ومنها) أنه صلى الله عليه وسلم من جملة آل إبراهيم وكذلك آله، فالمشبه هو الصلاة عليه

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 370)