حَمِيدٌ مَجيدٌ". رواه الجماعةُ إلَّا أنْ التِّرْمِذِيَّ(1) قالَ فِيهِ: "على إبْراهيمَ" في الْموْضِعينِ لمْ يَذْكرْ آلَهُ). [صحيح]
قوله: (قد علمنا إلخ) يعني بما "تقدم في أحاديث التشهد وهو: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" وهو يدل على تأخر مشروعية الصلاة عن التشهد.
قوله: (فكيف [الصلاة])(2) فيه أنه يندب لمن أشكل عليه كيفية ما فهم جملته أن يسأل عنه من له به علم.
قوله: (قولوا) استدل به القائلون بوجوب الصلاة في الصلاة، وقد تقدم البحث عن ذلك.
قوله: (وعلى آل محمد) في رواية لأبي داود(3) "وآل محمد" بحذف على وسائر الروايات في هذا الحديث وغيره بإثباتها، وقد ذهب البعض إلى وجوب زيادتها.
قوله: (كما صليت على آل إبراهيم) هم إسماعيل وإسحق وأولادهما وقد جمع الله لهم الرحمة والبركة بقوله: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ}(4) ولم يجمعا لغيرهم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم إعطاء ما تضمنته الآية واستشكل جماعة من العلماء التشبيه للصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بالصلاة على إبراهيم كما في بعض الروايات، أو على آل إبراهيم كما في البعض الآخر مع أن المشبه دون المشبه به في الغالب، وهو صلى الله عليه وسلم أفضل من إبراهيم وآله.
وأجيب عن ذلك بأجوبة(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند (4/ 241، 243، 244) والبخاري رقم (3370) ومسلم رقم (68/ 406) والنسائي في المجتبى (3/ 47) وفي الكبرى رقم (1211) وأبو داود رقم (976) وابن ماجه رقم (904) والترمذي رقم (483) قلت: وأخرجه عبد الرزاق رقم (3105) والطبراني في الكبير (ج 19) رقم (266) والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم (2233) وعبد بن حميد رقم (368) والبغوي في شرح السنة رقم (681). وهو حديث صحيح.
(2) في (جـ) (نصلي عليك).
(3) في سننه رقم (977) وهو حديث صحيح.
(4) سورة هود: الآية 73.
(5) انظر: "فتح الباري" (11/ 161 - 162)، وشرح صحيح مسلم للنووي (4/ 125).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 369)