وأما إنه يستلزم ترك ما دل الدليل على مشروعيته فيه فلا.
ولا شك أن المصلي إذا اقتصر على أحد التشهدات وعلى أخصر ألفاظ الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كان مسارعًا غاية المسارعة باعتبار ما يقع من تطويل الأخير بالتعوذ من الأربع والأدعية المأمور بمطلقها ومقيدها فيه.
إذا تقرر لك الكلام في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فاعلم أنه قد اختلف في وجوبها على الآل بعد التشهد، فذهب الهادي والقاسم والمؤيد(1) بالله، وأحمد بن حنبل(2)، وبعض أصحاب الشافعي(3) إلى الوجوب، واستدلوا بالأوامر المذكورة في الأحاديث المشتملة على الآل.
وذهب الشافعي(4) في أحد قوليه وأبو حنيفة وأصحابه(5) والناصر(6) إلى أنها سنة فقط، وقد تقدم ذكر الأدلة من الجانبين.
ومن جملة ما احتج به الآخرون هنا الإجماع الذي حكاه النووي(7) على عدم الوجوب، قالوا: فيكون قرينة لحمل الأوامر على الندب، قالوا: ويؤيد ذلك عدم الأمر بالصلاة على الآل في القرآن والخلاف في تعيين الآل من هم سيأتي في الباب الثاني(8) وشرح بقية ألفاظ حديث ابن مسعود يأتي في شرح ما بعده من أحاديث الباب.
120/ 781 - (وعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ [رضي الله عنه](9) قَالَ: قُلْنَا يا رَسُولَ الله قَدْ عَلِمْنَا أَوْ عَرَفْنَا كَيْفَ السلامُ عَليْكَ فَكَيْفَ الصلَاةُ؟ قالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّد كما صَلَّيْتَ على آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلى مُحمَّدٍ وعلى آل مُحمَّدٍ كما بارَكْتَ على آل إبْرَاهِيمَ إنكَ--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (1/ 277) وشفاء الأوام (1/ 281).
(2) المغني لابن قدامة (2/ 233).
(3) المجموع للنووي (3/ 449).
(4) "الأم" (2/ 271)، وانظر: "إحكام الأحكام" لابن دقيق العيد (2/ 72) و "الفتح" للحافظ (11/ 153).
(5) البناية في شرح الهداية (2/ 319).
(6) انظر: شفاء الأوام (1/ 281).
(7) في "المجموع" شرح المهذب (3/ 445).
(8) الباب التاسع والثلاثون عند الحديث رقم (122/ 783) من كتابنا هذا.
(9) زيادة من (جـ).
ولا شك أن المصلي إذا اقتصر على أحد التشهدات وعلى أخصر ألفاظ الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كان مسارعًا غاية المسارعة باعتبار ما يقع من تطويل الأخير بالتعوذ من الأربع والأدعية المأمور بمطلقها ومقيدها فيه.
إذا تقرر لك الكلام في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فاعلم أنه قد اختلف في وجوبها على الآل بعد التشهد، فذهب الهادي والقاسم والمؤيد(1) بالله، وأحمد بن حنبل(2)، وبعض أصحاب الشافعي(3) إلى الوجوب، واستدلوا بالأوامر المذكورة في الأحاديث المشتملة على الآل.
وذهب الشافعي(4) في أحد قوليه وأبو حنيفة وأصحابه(5) والناصر(6) إلى أنها سنة فقط، وقد تقدم ذكر الأدلة من الجانبين.
ومن جملة ما احتج به الآخرون هنا الإجماع الذي حكاه النووي(7) على عدم الوجوب، قالوا: فيكون قرينة لحمل الأوامر على الندب، قالوا: ويؤيد ذلك عدم الأمر بالصلاة على الآل في القرآن والخلاف في تعيين الآل من هم سيأتي في الباب الثاني(8) وشرح بقية ألفاظ حديث ابن مسعود يأتي في شرح ما بعده من أحاديث الباب.
120/ 781 - (وعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ [رضي الله عنه](9) قَالَ: قُلْنَا يا رَسُولَ الله قَدْ عَلِمْنَا أَوْ عَرَفْنَا كَيْفَ السلامُ عَليْكَ فَكَيْفَ الصلَاةُ؟ قالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّد كما صَلَّيْتَ على آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلى مُحمَّدٍ وعلى آل مُحمَّدٍ كما بارَكْتَ على آل إبْرَاهِيمَ إنكَ--------------------------------------------
(1) البحر الزخار (1/ 277) وشفاء الأوام (1/ 281).
(2) المغني لابن قدامة (2/ 233).
(3) المجموع للنووي (3/ 449).
(4) "الأم" (2/ 271)، وانظر: "إحكام الأحكام" لابن دقيق العيد (2/ 72) و "الفتح" للحافظ (11/ 153).
(5) البناية في شرح الهداية (2/ 319).
(6) انظر: شفاء الأوام (1/ 281).
(7) في "المجموع" شرح المهذب (3/ 445).
(8) الباب التاسع والثلاثون عند الحديث رقم (122/ 783) من كتابنا هذا.
(9) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 368)