"فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك" قرينة صالحة لحمله على الندب.
ويؤيد ذلك قوله لابن مسعود بعد تعليمه التشهد: "إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن [تقوم](1) فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد" أخرجه أحمد(2) وأبو داود(3) والترمذي(4) والدارقطني(5) وفيه كلام يأتي إن شاء الله في باب كون السلام فرضًا(6).
وبعد هذا فنحن لا ننكر أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من أجل الطاعات التي يتقرب بها الخلق إلى الخالق وإنما نزعنا في إثبات واجب من واجبات الصلاة بغير دليل يقتضيه مخافة من التقوّل على الله بما لم يقل ولكن تخصيص التشهد الأخير بها مما لم يدل عليه دليل صحيح ولا ضعيف وجميع هذه الأدلة التي استدل بها القائلون بالوجوب لا تختص بالأخير.
وغاية ما استدلوا به على تخصيص الأخير بها حديث: "إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في التشهد الأوسط كما يجلس على الرضف". أخرجه أبو داود(7) والترمذي(8) والنسائي(9) وليس فيه إلا مشروعية التخفيف وهو يحصل بجعله أخف من مقابله: أعني التشهد الأخير.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (تقم).
(2) في المسند (1/ 422).
(3) في السنن رقم (970).
(4) لم أقف عليه عند الترمذي بهذه الزيادة.
(5) في سننه (1/ 353).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (1961) والطبراني في الكبير رقم (9925) والطيالسي رقم (275).
وذكر ابن حبان أن قوله في آخر الحديث: "فإذا قضيت هذا فقد قضيت صلاتك … إنما هو قول ابنُ مسعود، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أدرجه زهير في الخبر".
وكذلك قال الدارقطني في السنن (1/ 353) وفي العلل (5/ 127) …
• قال الألباني في "صحيح أبي داود": شاذ بزيادة: "إذا قلت … " والصواب أنه من قول ابن مسعود موقوفًا عليه.
(6) الباب الرابع والأربعون عند الحديث رقم (141/ 802).
(7) في سننه رقم (995).
(8) في سننه رقم (366) وقال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
(9) في سننه (2/ 243) رقم (1176).
وهو حديث ضعيف.
ويؤيد ذلك قوله لابن مسعود بعد تعليمه التشهد: "إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن [تقوم](1) فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد" أخرجه أحمد(2) وأبو داود(3) والترمذي(4) والدارقطني(5) وفيه كلام يأتي إن شاء الله في باب كون السلام فرضًا(6).
وبعد هذا فنحن لا ننكر أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من أجل الطاعات التي يتقرب بها الخلق إلى الخالق وإنما نزعنا في إثبات واجب من واجبات الصلاة بغير دليل يقتضيه مخافة من التقوّل على الله بما لم يقل ولكن تخصيص التشهد الأخير بها مما لم يدل عليه دليل صحيح ولا ضعيف وجميع هذه الأدلة التي استدل بها القائلون بالوجوب لا تختص بالأخير.
وغاية ما استدلوا به على تخصيص الأخير بها حديث: "إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس في التشهد الأوسط كما يجلس على الرضف". أخرجه أبو داود(7) والترمذي(8) والنسائي(9) وليس فيه إلا مشروعية التخفيف وهو يحصل بجعله أخف من مقابله: أعني التشهد الأخير.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (تقم).
(2) في المسند (1/ 422).
(3) في السنن رقم (970).
(4) لم أقف عليه عند الترمذي بهذه الزيادة.
(5) في سننه (1/ 353).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (1961) والطبراني في الكبير رقم (9925) والطيالسي رقم (275).
وذكر ابن حبان أن قوله في آخر الحديث: "فإذا قضيت هذا فقد قضيت صلاتك … إنما هو قول ابنُ مسعود، ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أدرجه زهير في الخبر".
وكذلك قال الدارقطني في السنن (1/ 353) وفي العلل (5/ 127) …
• قال الألباني في "صحيح أبي داود": شاذ بزيادة: "إذا قلت … " والصواب أنه من قول ابن مسعود موقوفًا عليه.
(6) الباب الرابع والأربعون عند الحديث رقم (141/ 802).
(7) في سننه رقم (995).
(8) في سننه رقم (366) وقال الترمذي: هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
(9) في سننه (2/ 243) رقم (1176).
وهو حديث ضعيف.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 367)