واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}(1) لأن ما قبل الآية وبعدها في الزوجات فأشعر ذلك بإرادتهنّ وأشعر تذكير المخاطبين بها بإرادة غيرهن.
وبين هذا الحديث وحديث أبي هريرة الآتي(2) من هم المرادون بالآية وبسائر الأحاديث التي أجمل فيها الآل ولكنه يشكل على هذا امتناعه صلى الله عليه وسلم من إدخال أم سلمة تحت الكساء بعد سؤالها ذلك(3).
وقوله صلى الله عليه وسلم عند نزول هذه الآية مشيرًا إلى عليّ [عليه السلام] (4) وفاطمة والحسن والحسين: "اللهم إن هؤلاء أهل بيتي" (3) بعد أن جللهم بالكساء.
وقيل: إن الآل هم الذين حرمت عليهم الصدقة وهم بنو هاشم. ومن أهل هذا القول الإمام يحيى.
واستدل القائل بذلك بأن زيد بن أرقم فسر الآل بهم وبين أنهم آل عليّ [عليه السلام](4) وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس كما في صحيح مسلم(5)، والصحابي أعرف بمراده صلى الله عليه وسلم فيكون تفسيره قرينة على التعيين.--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب: الآية 33.
(2) برقم (123/ 784) من كتابنا هذا.
(3) أخرجه الترمذي في سننه رقم (3205) وقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث عطاء عن عمر بن أبي سلمة.
وأخرجه الترمذي في سننه أيضًا رقم (3787) وقال الترمذي: وهو حديث غريب من هذا الوجه.
قلت: في سنده يحيى بن عبيد الراوي عن عطاء، مجهول، ومتنه مخالف لسياق الآية رقم (33) من سورة الأحزاب والآيات الأخرى التي نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة.
ومع ذلك فقد صححه المحدث الألباني رحمه الله في صحيح الترمذي.
(4) زيادة من (ج).
(5) وقد فسرهم زيد بن أرقم الصحابي في صحيح مسلم رقم (2408). وانظر حديث أبي هريرة عند البخاري رقم (1485) وحديث أبي رافع عند الترمذي رقم (657) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأبي داود رقم (1650) والنسائي (5/ 107) وابن خزيمة رقم (2344) والحاكم (1/ 404) وهو حديث صحيح. وحديث أبي بكر الصديق عند البخاري رقم (6725) و (2726) ومسلم رقم (1759).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 374)