قوله: (ما شاء) في أكثر الروايات بما شاء يعني من خير الدنيا والآخرة.
وفيه الإذن في الصلاة بمطلق الدعاء من غير تقييد بمحل مخصوص.
قيل: هذا الحديث موافق في المعنى لحديث ابن مسعود وغيره في التشهد، فإن ذلك متضمن للتمجيد والثناء وهذا مجمل وذلك مبين للمراد وهو لا يتم إلا بعد تسليم أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع الرجل يدعو في قعدة التشهد.
وقد استدل بالحديث القائلون بوجوب الصلاة في الصلاة، وقد تقدم الجواب على ذلك.
قال المصنف(1) رحمه الله تعالى: وفيه حجة لمن لا يرى الصلاة عليه فرضًا حيث لم يأمر تاركها بالإعادة. ويُعضده قوله في خبر ابن مسعود بعد ذكر التشهد: "ثم يتخير من المسألة ما شاء"(2) اهـ.
[الباب التاسع والثلاثون] باب ما يستدل به على تفسير آله المصلَّى عليهم
122/ 783 - (عَنِ أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ [رضي الله عنه](3) أَنَّهُمْ قَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نُصَلي عَلَيْكَ؟ قالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعلى أَزْوَاجِهِ وذرِّيَّتِهِ كما صَلَّيْتَ على آل إبْرَاهِيمَ، وبَارِك على محمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَتِهِ كما بَارَكْتَ على آلِ إبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(4). [صحيح]
الحديث احتج به طائفة من العلماء على أن الآل هم الأزواج والذرية ووجهه أنه أقام الأزواج والذرية مقام آل محمد في سائر الروايات المتقدمة.--------------------------------------------
(1) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 452).
(2) أخرجه البخاري رقم (6230) ومسلم رقم (55/ 402) من حديث ابن مسعود
(3) زيادة من (جـ).
(4) أحمد في المسند (5/ 424) والبخاري رقم (3369) ومسلم رقم (407).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (979) وابن ماجه رقم (905) والنسائي في السنن (3/ 49) وفي عمل اليوم والليلة رقم (59) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (384) والبيهقي في معرفة السنن والآثار رقم (3707) والبغوي في شرح السنة رقم (682).
وفيه الإذن في الصلاة بمطلق الدعاء من غير تقييد بمحل مخصوص.
قيل: هذا الحديث موافق في المعنى لحديث ابن مسعود وغيره في التشهد، فإن ذلك متضمن للتمجيد والثناء وهذا مجمل وذلك مبين للمراد وهو لا يتم إلا بعد تسليم أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع الرجل يدعو في قعدة التشهد.
وقد استدل بالحديث القائلون بوجوب الصلاة في الصلاة، وقد تقدم الجواب على ذلك.
قال المصنف(1) رحمه الله تعالى: وفيه حجة لمن لا يرى الصلاة عليه فرضًا حيث لم يأمر تاركها بالإعادة. ويُعضده قوله في خبر ابن مسعود بعد ذكر التشهد: "ثم يتخير من المسألة ما شاء"(2) اهـ.
[الباب التاسع والثلاثون] باب ما يستدل به على تفسير آله المصلَّى عليهم
122/ 783 - (عَنِ أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ [رضي الله عنه](3) أَنَّهُمْ قَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نُصَلي عَلَيْكَ؟ قالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعلى أَزْوَاجِهِ وذرِّيَّتِهِ كما صَلَّيْتَ على آل إبْرَاهِيمَ، وبَارِك على محمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَتِهِ كما بَارَكْتَ على آلِ إبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(4). [صحيح]
الحديث احتج به طائفة من العلماء على أن الآل هم الأزواج والذرية ووجهه أنه أقام الأزواج والذرية مقام آل محمد في سائر الروايات المتقدمة.--------------------------------------------
(1) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 452).
(2) أخرجه البخاري رقم (6230) ومسلم رقم (55/ 402) من حديث ابن مسعود
(3) زيادة من (جـ).
(4) أحمد في المسند (5/ 424) والبخاري رقم (3369) ومسلم رقم (407).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (979) وابن ماجه رقم (905) والنسائي في السنن (3/ 49) وفي عمل اليوم والليلة رقم (59) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (384) والبيهقي في معرفة السنن والآثار رقم (3707) والبغوي في شرح السنة رقم (682).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 373)