نجاسته، فلا يصلح حديث بول الكلاب في المسجد حجة يعارض بها الإجماع. وأما مجرد الإقبال والإدبار فلا يدلان على الطهارة، وأيضًا يحتمل أن يكون ترك الغسل لعدم تعيين موضع النجاسة أو لطهارة الأرض بالجفاف، قال المنذري(1): إنها كانت تبول خارج المسجد في مواطنها ثم تقبل وتدبر في المسجد. قال الحافظ(2): "والأقرب أن يقال: إن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الأبواب عليها". واستدلوا على الطهارة أيضًا بما سيأتي من الترخيص في كلب الصيد والماشية والزرع(3). وأجيب [بأنه](4) لا منافاة بين الترخيص وبين الحكم بالنجاسة، غاية الأمر أنه تكليف شاق وهو لا ينافي التعبد به.
[الباب الثامن] باب سؤر الهر
17/ 17 - (عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِك - كَانَتْ تَحْتَ ابن أبِي قَتادَة: أن أبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضوءًا، فَجاءَت هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ فأصْغى لهَا الإنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، قَالَت كَبشَةُ: فَرَآنِي أنْظُرُ، فَقَالَ: أتَعْجَبينَ يَا ابْنَةَ أخي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ إنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّها لَيْسَت بِنَجِسٍ، إنَّها من الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطوَّافَاتِ". رَوَاهُ الخَمْسَةُ(5) وَقَالَ التَّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ). [صحيح]
18/ 18 - (وعَنْ عائِشَةَ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كَانَ يُصْغِي إلى الهِرَّةِ الإناءَ حَتَّى تَشْرَبَ ثُمَّ يَتَوَضأ بِفَضلِها. رَوَاهُ الدَّارقُطْني(6). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) انظر: مختصر أبي داود (1/ 226). وفتح الباري (1/ 278).
(2) في "فتح الباري" (1/ 279).
(3) في كتابنا هذا رقم (1/ 3608) و (2/ 3609) و (3/ 3610).
(4) في (ب): (بأن).
(5) أحمد (5/ 303، 309) وأبو داود رقم (75) والترمذي رقم (92)؛ والنسائي (1/ 55، 178)؛ وابن ماجه رقم (367).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(6) في سننه (1/ 66 رقم 1) قال الدارقطني: "قال أبو بكر: يعقوب هذا أبو يوسف القاضي، وعبد ربه هو عبد الله بن سعيد المقبري، وهو ضعيف" اهـ. =
[الباب الثامن] باب سؤر الهر
17/ 17 - (عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِك - كَانَتْ تَحْتَ ابن أبِي قَتادَة: أن أبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضوءًا، فَجاءَت هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ فأصْغى لهَا الإنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، قَالَت كَبشَةُ: فَرَآنِي أنْظُرُ، فَقَالَ: أتَعْجَبينَ يَا ابْنَةَ أخي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ إنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "إنَّها لَيْسَت بِنَجِسٍ، إنَّها من الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطوَّافَاتِ". رَوَاهُ الخَمْسَةُ(5) وَقَالَ التَّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ). [صحيح]
18/ 18 - (وعَنْ عائِشَةَ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كَانَ يُصْغِي إلى الهِرَّةِ الإناءَ حَتَّى تَشْرَبَ ثُمَّ يَتَوَضأ بِفَضلِها. رَوَاهُ الدَّارقُطْني(6). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) انظر: مختصر أبي داود (1/ 226). وفتح الباري (1/ 278).
(2) في "فتح الباري" (1/ 279).
(3) في كتابنا هذا رقم (1/ 3608) و (2/ 3609) و (3/ 3610).
(4) في (ب): (بأن).
(5) أحمد (5/ 303، 309) وأبو داود رقم (75) والترمذي رقم (92)؛ والنسائي (1/ 55، 178)؛ وابن ماجه رقم (367).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(6) في سننه (1/ 66 رقم 1) قال الدارقطني: "قال أبو بكر: يعقوب هذا أبو يوسف القاضي، وعبد ربه هو عبد الله بن سعيد المقبري، وهو ضعيف" اهـ. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)