قال: كان أكثر انصرافه عن يساره نظر إلى هيئته في حالة الصلاة ومن قال: كان أكثر انصرافه عن يمينه نظر إلى هيئته في حال استقباله القوم بعد سلامه من الصلاة، فعلى هذا لا يختص الانصراف بجهة معينة، ومن ثم قال العلماء: يستحب الانصراف إلى جهة حاجته لكن قالوا: إذا استوت الجهتان في حقه فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل التيامن.
قال ابن المنير(1): فيه أن المندوبات قد تنقلب مكروهات إذا رفعت عن رتبتها، لأن التيامن مستحب في كل شيء لكن لما خشي ابن مسعود أن يعتقدوا وجوبه، أشار إلى كراهته.
قال الترمذي(2) بعد أن ساق حديث هلب: وعليه العمل عند أهل العلم قال: ويروى عن علي [عليه السلام](3): أنه قال: إن كانت حاجته عن يمينه، أخذ عن يمينه، وإن كانت حاجته عن يساره أخذ عن يساره.

‌‌[الباب الثامن والأربعون] باب لبث الإِمام بالرجال قليلًا ليخرج من صلى معه من النساء
157/ 818 - (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله عنه] (3) قالَتْ: كانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا سَلَّمَ قامَ النِّساءُ حِينَ يَقْضي تَسْليمَهُ وَهُوَ يَمْكُثُ في مكانِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أنْ يَقُومَ قالَتْ: [نرى](4) واللَّه أعْلَمُ أَنَّ ذلِكَ كانَ لِكَيْ يَنْصَرفَ النِّساء قَبْلَ أنْ يُدْرِكَهُنَّ الرِّجالُ. رَوَاهُ أَحْمدُ(5) والبُخاريُّ)(6). [صحيح]
الحديث فيه أنه يستحب للإمام مراعاة أحوال المأمومين--------------------------------------------
(1) ذكره الحافظ في الفتح (2/ 338).
(2) في السنن (2/ 99 - 100).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المخطوط (ب): [يُرى].
(5) في المسند (6/ 296).
(6) في صحيحه رقم (837، 849، 870).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (1040) وابن ماجه رقم (932) وأبو يعلى في المسند رقم (7010) وابن خزيمة رقم (1719) وأبو نعيم في الحلية (9/ 14) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 182) وفي معرفة السنن والآثار (3/ 104) رقم (3885) وغيرهم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 443)