والاحتياط في اجتناب ما قد يفضي إلى المحذور واجتناب مواقع التهم وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلًا عن البيوت.
ومقتضى التعليل المذكور أن المأمومين إذا كانوا رجالًا فقط لا يستحب هذا المكث.
وعليه حمل ابن قدامة(1) حديث عائشة: أنه صلى الله عليه وسلم: (كان إذا سلم لا يقعد إلا قدر ما يقول: (اللهم أنت السلام) الحديث المتقدم(2)، وقد تقدم الكلام في ذلك، وفي الحديث أنه لا بأس بحضور النساء الجماعة في المسجد. قوله: (فنرى) بضم النون: أي نظن.

‌‌[الباب التاسع والأربعون] باب جواز عقد التسبيح باليد وعدِّه بالنوى ونحوه
158/ 819 - (وعَنْ بُسَيْرَةَ وكانَتْ مِنَ المُهاجراتِ قالَتْ: قالَ لنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (عَلَيْكُنَّ بالتهليلِ وَالتَّسْبِيحِ والتَّقْدِيسِ ولَا تَغْفُلْنَ فَتُنْسيْنَ الرَّحمَةَ وَاعقدنَ بالأنَامِل فإِنَّهُنَّ مَسْؤولَاتٌ مُسْتَنْطَقاتٌ). رَواهُ أحمدُ(3) والتِّرْمِذِيُّ(4) وأبُو دَاوُدَ)(5). [حسن]
159/ 820 - (وعَنْ سعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ [رضي الله عنه](6) أنهُ دَخَلَ معَ رَسُولِ اللَّه على امْرَأَةٍ وَبينَ يَدَيْها نَوى أَوْ حَصًى تسَبِّحُ بهِ، فقالَ: (أُخْبِرُكَ بما هُو أيسَرُ عَلَيْكِ مِن هذا أوْ أَفْضَلُ. سُبْحانَ الله عَدَدَ ما خَلَقَ في السَّمَاءِ، وسُبْحانَ الله عَدَدَ ما خَلَقَ في الأرْضِ، وسُبْحانَ الله عَدَدَ ما بَيْنَ ذلِكَ، وسُبْحانَ الله عدَدَ ما هُوَ خالِقٌ. واللَّه أكْبَر مِثَل ذَلِكَ، والحَمْد للَّه مِثْل ذَلِكَ، ولَا إلهَ إلَّا الله مِثْل ذلِكَ، ولَا--------------------------------------------
(1) في (المغنى) (2/ 254 - 255).
(2) برقم (149/ 810) من كتابنا هذا.
(3) في المسند (6/ 370 - 371).
(4) في سننه رقم (3583) وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
(5) في سننه رقم (1501).
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (842) والطبراني في الكبير رقم (180) و (181) وفي الدعاء رقم (1771) و (1772) والحاكم في المستدرك (1/ 547) وغيرهم وهو حديث حسن واللَّه أعلم.
(6) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 444)