الحسن بنت جعفر عن أبيها عن جدها عن علي رضي الله عنه مرفوعًا: (نِعم المذكِّر السُّبحة).
وقد ساق السيوطي آثارًا في الجزء الذي سمَّاه (المنحة في السبحة)، وهو من جملة كتابه المجموع في الفتاوى، وقال في آخره(1): ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عدّ الذِّكر بالسبحة، بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروهًا(2)، انتهى.
[بيان أن ذكر الله يتضاعف ويتعدد بعدد ما أحال الذاكر على عدده]:
وفي الحديثين الآخرين فائدة جليلة وهي أن الذكر يتضاعف ويتعدد بعددِ ما أحال الذاكر على عدده وإن لم يتكرر الذكر في نفسه، فيحصل مثلًا على مقتضى هذين الحديثين لمن قال مرة واحدة سبحان الله عدد كل شيء من التسبيح ما لا يحصل لمن كرر التسبيح ليالي وأيامًا بدون الإِحالة على عدد، وهذا مما يشكل على القائلين أن الثواب على قدر المشقة المنكرين للتفضل الثابت بصرائح الأدلة.
وقد أجابوا عن هذين الحديثين وما شابههما من نحو قوله صلى الله عليه وسلم (من فطَّر صائمًا كان له مثل أجره)(3)، (من عزَّى مصابًا كان له مثل أجره)(4)، بأجوبة متعسفة [متكلفة](5).--------------------------------------------
= قال الألباني في (الضعيفة) رقم (83): موضوع. وانظر ما أورده المحدث الألباني رحمه الله فإنه مفيد في بابه.
(1) في آخر كتاب (المنحة في السبحة) (2/ 5) - (الحاوي للفتاوي).
(2) انظر ما كتبه الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه: (تصحيح الدعاء) (ص 155 - 202) في تعريف السبحة، وأسمائها، ومادتها، وتاريخها عند غير العرب، ووظيفتها عندهم، وتاريخها عند العرب، وتاريخها في العصور الإسلامية وعدد حباتها، ووظيفتها عند من اتخذها من المسلمين، وأسمائها عند المسلمين.
وانظر ما ألف في السبحة في المرجع السابق (ص 138 - 139).
(3) أخرجه أحمد (4/ 114) والترمذي رقم (807) وابن ماجه رقم (1746) وابن حبان رقم (4630) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث حسن، واللَّه أعلم.
(4) أخرجه الترمذي رقم (1073) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث علي بن عاصم.
وأخرجه ابن ماجه رقم (1602) وهو حديث ضعيف، وانظر: الإرواء (3/ 217) رقم (765).
وسيأتي برقم (1493) من كتابنا هذا.
(5) ما بين الخاصرتين سقطت من (جـ).
وقد ساق السيوطي آثارًا في الجزء الذي سمَّاه (المنحة في السبحة)، وهو من جملة كتابه المجموع في الفتاوى، وقال في آخره(1): ولم ينقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عدّ الذِّكر بالسبحة، بل كان أكثرهم يعدونه بها ولا يرون ذلك مكروهًا(2)، انتهى.
[بيان أن ذكر الله يتضاعف ويتعدد بعدد ما أحال الذاكر على عدده]:
وفي الحديثين الآخرين فائدة جليلة وهي أن الذكر يتضاعف ويتعدد بعددِ ما أحال الذاكر على عدده وإن لم يتكرر الذكر في نفسه، فيحصل مثلًا على مقتضى هذين الحديثين لمن قال مرة واحدة سبحان الله عدد كل شيء من التسبيح ما لا يحصل لمن كرر التسبيح ليالي وأيامًا بدون الإِحالة على عدد، وهذا مما يشكل على القائلين أن الثواب على قدر المشقة المنكرين للتفضل الثابت بصرائح الأدلة.
وقد أجابوا عن هذين الحديثين وما شابههما من نحو قوله صلى الله عليه وسلم (من فطَّر صائمًا كان له مثل أجره)(3)، (من عزَّى مصابًا كان له مثل أجره)(4)، بأجوبة متعسفة [متكلفة](5).--------------------------------------------
= قال الألباني في (الضعيفة) رقم (83): موضوع. وانظر ما أورده المحدث الألباني رحمه الله فإنه مفيد في بابه.
(1) في آخر كتاب (المنحة في السبحة) (2/ 5) - (الحاوي للفتاوي).
(2) انظر ما كتبه الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه: (تصحيح الدعاء) (ص 155 - 202) في تعريف السبحة، وأسمائها، ومادتها، وتاريخها عند غير العرب، ووظيفتها عندهم، وتاريخها عند العرب، وتاريخها في العصور الإسلامية وعدد حباتها، ووظيفتها عند من اتخذها من المسلمين، وأسمائها عند المسلمين.
وانظر ما ألف في السبحة في المرجع السابق (ص 138 - 139).
(3) أخرجه أحمد (4/ 114) والترمذي رقم (807) وابن ماجه رقم (1746) وابن حبان رقم (4630) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث حسن، واللَّه أعلم.
(4) أخرجه الترمذي رقم (1073) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث علي بن عاصم.
وأخرجه ابن ماجه رقم (1602) وهو حديث ضعيف، وانظر: الإرواء (3/ 217) رقم (765).
وسيأتي برقم (1493) من كتابنا هذا.
(5) ما بين الخاصرتين سقطت من (جـ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 449)