أن له عشرة معان، قال: وقد نظمتها في بيتين بقولي:
ولفظ القنوت أعدد معانيه تجد … مزيدًا على عشر معاني مرضيه
دعاء خشوع والعبادة طاعة … إقامتها إقرارنا بالعبوديه
سكوت صلاة والقيام وطوله … كذاك دوام الطاعة الرابح الفيه(1)
قوله: (ونهينا عن الكلام) هذه الزيادة ليست للجماعة كما يشعر به كلام المصنف وإنما زادها مسلم(2) وأبو داود(3).
وقد استدل بزيادتها على مسألة أصولية قال ابن العربي(4) قوله: أمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام يعطي بظاهره أن الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده والكلام على ذلك مبسوط في الأصول(5).
قال المصنف(6) رحمه الله بعد أن ساق الحديث: وهذا يدل على أن تحريم الكلام كان بالمدينة بعد الهجرة لأن زيدًا مدني، وقد أخبر أنهم كانوا يتكلمون خلف الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة إلى أن نهوا، انتهى.
ويؤيد ذلك أيضًا اتفاق المفسرين(7) على أن قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}(8) نزلت بالمدينة ولكنه يشكل على ذلك حديث ابن مسعود الآتى(9) بعد هذا، فإن فيه إنه لما رجع من عند النجاشي كان تحريم الكلام، وكان رجوعه من الحبشة من عند النجاشي بمكة قبل الهجرة.--------------------------------------------
(1) قال ابن جرير الطبري في (جامع البيان) ج (2/ 2/ 571): (قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} قول من قال: تأويله مطيعين.
وذلك أن أصل القنوت: الطاعة. وقد تكون الطاعة للَّه في الصلاة بالسكوت عما نهى الله من الكلام فيها. ولذلك وجه من وجه تأويل القنوت في هذا الموضع إلى السكوت في الصلاة أحد المعاني التي فرضها الله على عباده فيها، إلا عن قراءة قرآن، أو ذكر له بما هو أهله، … ) اهـ.
(2) في صحيحه رقم (539) وقد تقدم.
(3) في سننه رقم (949) وقد تقدم.
(4) في (عارضة الأحوذي) (2/ 196).
(5) انظر: (إرشاد الفحول) ص (367) بتحقيقي. والبحر المحيط (2/ 420 - 423).
(6) ابن تيمية الجد في (المنتقى) (1/ 476).
(7) انظر: (جامع البيان) لابن جرير ج (2/ 2/ 570 - 571).
(8) سورة البقرة: الآية 238.
(9) برقم (2/ 823) من كتابنا هذا.
ولفظ القنوت أعدد معانيه تجد … مزيدًا على عشر معاني مرضيه
دعاء خشوع والعبادة طاعة … إقامتها إقرارنا بالعبوديه
سكوت صلاة والقيام وطوله … كذاك دوام الطاعة الرابح الفيه(1)
قوله: (ونهينا عن الكلام) هذه الزيادة ليست للجماعة كما يشعر به كلام المصنف وإنما زادها مسلم(2) وأبو داود(3).
وقد استدل بزيادتها على مسألة أصولية قال ابن العربي(4) قوله: أمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام يعطي بظاهره أن الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده والكلام على ذلك مبسوط في الأصول(5).
قال المصنف(6) رحمه الله بعد أن ساق الحديث: وهذا يدل على أن تحريم الكلام كان بالمدينة بعد الهجرة لأن زيدًا مدني، وقد أخبر أنهم كانوا يتكلمون خلف الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة إلى أن نهوا، انتهى.
ويؤيد ذلك أيضًا اتفاق المفسرين(7) على أن قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}(8) نزلت بالمدينة ولكنه يشكل على ذلك حديث ابن مسعود الآتى(9) بعد هذا، فإن فيه إنه لما رجع من عند النجاشي كان تحريم الكلام، وكان رجوعه من الحبشة من عند النجاشي بمكة قبل الهجرة.--------------------------------------------
(1) قال ابن جرير الطبري في (جامع البيان) ج (2/ 2/ 571): (قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} قول من قال: تأويله مطيعين.
وذلك أن أصل القنوت: الطاعة. وقد تكون الطاعة للَّه في الصلاة بالسكوت عما نهى الله من الكلام فيها. ولذلك وجه من وجه تأويل القنوت في هذا الموضع إلى السكوت في الصلاة أحد المعاني التي فرضها الله على عباده فيها، إلا عن قراءة قرآن، أو ذكر له بما هو أهله، … ) اهـ.
(2) في صحيحه رقم (539) وقد تقدم.
(3) في سننه رقم (949) وقد تقدم.
(4) في (عارضة الأحوذي) (2/ 196).
(5) انظر: (إرشاد الفحول) ص (367) بتحقيقي. والبحر المحيط (2/ 420 - 423).
(6) ابن تيمية الجد في (المنتقى) (1/ 476).
(7) انظر: (جامع البيان) لابن جرير ج (2/ 2/ 570 - 571).
(8) سورة البقرة: الآية 238.
(9) برقم (2/ 823) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 455)