[وأثر ابن عباس أخرجه أيضًا عبد الرزاق](1).
قوله: (نفخ في صلاة الكسوف) النفخ في أصل اللغة: إخراج الريح من الفم كما في القاموس(2) وغيره وقد فسر في الحديث بقوله: أف، أف.
وقد استدل بالحديث من قال إن النفخ لا يفسد الصلاة.
واستدل من قال أنه يفسد الصلاة بأحاديث النهي عن الكلام، والنفخ كلام كما قال ابن عباس.
وأجيب بمنع كون النفخ من الكلام لما عرفت من أن الكلام متركب من الحروف المعتمدة على المخارج ولا اعتماد في النفخ.
وأيضًا الكلام المنهي عنه في الصلاة هو المكالمة كما تقدم، ولو سلم صدق اسم الكلام على النفخ كما قال ابن عباس لكان فعله صلى الله عليه وسلم لذلك في الصلاة مخصصًا لعموم النهي عن الكلام.
واستدلوا أيضًا بما رواه الطبراني في الكبير(3) عن زيد بن ثابت قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النفخ في السجود وعن النفخ في الشراب، ولا تقوم به حجة لأن في إسناده خالد بن إلياس وهو متروك(4).
وقال البيهقي(5): حديث زيد بن ثابت مرفوعًا ضعيف بمرة.
واستدلوا أيضًا بما أخرجه الطبراني في الأوسط(6) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه كره أن ينفخ بين يديه في الصلاة أو في شرابه).
قال زين الدين العراقي: وفي إسناده غير واحد متكلم فيه(7).--------------------------------------------
(1) انظر تخريجه في الصفحة السابقة. وما بين الخاصرتين سقط من (جـ).
(2) القاموس المحيط ص (334).
(3) الطبراني في المعجم الكبير ج (5) رقم (4870).
(4) خالد بن إلياس القرشي العدوي المدني، ويقال: خالد بن إياس قال أحمد: متروك وقال البخاري: ليس بشيء.
التاريخ الكبير (3/ 140) والمجروحين (1/ 278) والجرح والتعديل (3/ 321) والميزان (1/ 627) ولسان الميزان (7/ 207) والخلاصة ص (99).
(5) في السنن الكبرى (2/ 252).
(6) رقم (242) وهو حديث ضعيف.
(7) في سنده أحمد بن رشدين كذبوه [اللسان (1/ 257)]. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 466)