فأما حديث الباب فهو محمول على التشبيك للعبث وهو منهي عنه في الصلاة ومقدماتها ولواحقها من الجلوس في المسجد والمشي إليه.
أو يجمع بما ذكره المصنف من أن فعله صلى الله عليه وسلم لذلك نادرًا يرفع التحريم ولا يرفع الكراهة، ولكن يبعد أن يفعل صلى الله عليه وسلم ما كان مكروهًا.
والأولى أن يقال: إن النهي عن التشبيك ورد بألفاظ خاصة بالأمة، وفعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض قوله الخاص بهم كما تقرر في الأصول(1).
27/ 848 - (وَعَنْ كعْبِ بْنِ عُجْرَةَ [رضي الله عنه](2) أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رَأى رَجُلًا قَدْ شَبَّكَ أصَابِعهُ في الصلاةِ فَفَرَّجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أصَابعِهِ)(3). [ضعيف]
28/ 849 - (وَعَنْ عليّ [رضي الله عنه] (2) أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَا تُفَقِّعْ أصَابِعَكَ في الصلاةِ". رَواهُمَا ابْنُ ماجهْ)(4). [ضعيف]
الحديث الأول في إسناده علقمة بن عمرو(5).
والحديث الثاني في إسناده الحارث الأعور(6).
قوله: (ففرَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه، فيه كراهية التشبيك في الصلاة من--------------------------------------------
(1) انظر: "إرشاد الفحول" (ص 169 - 170) والكوكب المنير (2/ 199).
(2) زيادة من (ج).
(3) أخرجه ابن ماجه برقم (967) وهو حديث ضعيف.
انظر: "إرواء الغليل" رقم (379).
(4) أخرجه ابن ماجه برقم (965).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 327): "هذا إسناد فيه الحارث بن عبد الله الأعور، أبو زهير الهمداني وهو ضعيف، وقد اتهمه بعضهم - أي بالكذب - ".
وهو حديث ضعيف.
انظر: "الإرواء" رقم (378).
(5) علقمة بن عمرو بن الحصين بن لبيد التميميُّ الدارمي العطارديُّ أبو الفضل الكوفيُّ ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يُغرب.
"تهذيب التهذيب" (3/ 140).
(6) الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور، من كبار علماء التابعين على ضعف فيه. قال ابن المديني: كذاب. وقال ابن معين: ليس به بأس.
"تهذيب التهذيب" (1/ 331).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 500)