قوله: (وليبصق عن يساره) ظاهر هذا جواز البصق عن اليسار في المسجد وغيره وداخل الصلاة وخارجها.
وظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها" كما أخرجه الشيخان(1) عدم جواز التفل في المسجد إلى جهة اليسار وغيرها.
قال الحافظ: وحاصل النزاع أن هاهنا عمومين تعارضا وهما قوله: (البزاق في المسجد خطيئة) (1).
وقوله: (وليبصق عن يساره أو تحت قدمه)(2) فالنووي(3) يجعل الأول عامًا ويخص الثاني بما إذا لم يكن في المسجد، والقاضي عياض بخلافه يجعل الثاني عامًا [فيخص](4) الأول بمن لم يرد دفنها.
وقد وافق القاضي جماعة منهم ابن مكي والقرطبي وغيرهما.
ويشهد له ما رواه أحمد(5) بإسناد حسن من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: "فمن تنخم في المسجد فليغيب نخامته أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه".
وأوضح منه في المقصود ما رواه أحمد(6) أيضًا والطبراني(7) بإسناد حسن من حديث أبي أمامة مرفوعًا. قال: "من تنخع في المسجد فلم يدفنه فسيئة، وإن دفنه فحسنة" فلم يجعل سيئة إلا بقيد عدم الدفن.
ونحوه حديث أبي ذر عند مسلم(8) مرفوعًا، قال: "ووجدت في مساوي أعمال أمتي النخاعة تكون في المسجد لا تدفن".--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (415) ومسلم رقم (552).
(2) تقدم برقم (36/ 857) من كتابنا هذا.
(3) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 39).
(4) في "المخطوط" (أ) و (ج): (ويخص).
(5) في المسند (1/ 179) بسند حسن.
قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (808) والبزار رقم (1127) وابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 367) وابن خزيمة رقم (1311) والبيهقي في شعب الإيمان رقم (11179) من طرق.
(6) في المسند (5/ 260).
(7) في المعجم الكبير (ج 8) رقم (8092).
وهو حديث صحيح لغيره.
(8) في صحيحه رقم (553).
وظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها" كما أخرجه الشيخان(1) عدم جواز التفل في المسجد إلى جهة اليسار وغيرها.
قال الحافظ: وحاصل النزاع أن هاهنا عمومين تعارضا وهما قوله: (البزاق في المسجد خطيئة) (1).
وقوله: (وليبصق عن يساره أو تحت قدمه)(2) فالنووي(3) يجعل الأول عامًا ويخص الثاني بما إذا لم يكن في المسجد، والقاضي عياض بخلافه يجعل الثاني عامًا [فيخص](4) الأول بمن لم يرد دفنها.
وقد وافق القاضي جماعة منهم ابن مكي والقرطبي وغيرهما.
ويشهد له ما رواه أحمد(5) بإسناد حسن من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: "فمن تنخم في المسجد فليغيب نخامته أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه".
وأوضح منه في المقصود ما رواه أحمد(6) أيضًا والطبراني(7) بإسناد حسن من حديث أبي أمامة مرفوعًا. قال: "من تنخع في المسجد فلم يدفنه فسيئة، وإن دفنه فحسنة" فلم يجعل سيئة إلا بقيد عدم الدفن.
ونحوه حديث أبي ذر عند مسلم(8) مرفوعًا، قال: "ووجدت في مساوي أعمال أمتي النخاعة تكون في المسجد لا تدفن".--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (415) ومسلم رقم (552).
(2) تقدم برقم (36/ 857) من كتابنا هذا.
(3) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 39).
(4) في "المخطوط" (أ) و (ج): (ويخص).
(5) في المسند (1/ 179) بسند حسن.
قلت: وأخرجه أبو يعلى رقم (808) والبزار رقم (1127) وابن أبي شيبة في "المصنف" (2/ 367) وابن خزيمة رقم (1311) والبيهقي في شعب الإيمان رقم (11179) من طرق.
(6) في المسند (5/ 260).
(7) في المعجم الكبير (ج 8) رقم (8092).
وهو حديث صحيح لغيره.
(8) في صحيحه رقم (553).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 515)