من طريق أبي جعفر الرازي(1) قال فيه عبد الله بن أحمد: ليس بالقوي. وقال علي بن المديني: إنه يخلط. وقال أبو زرعة: يهيم كثيرًا. وقال عمرو بن علي الفلاس: صدوق سيء الحفظ. وقال ابن معين: ثقة ولكنه يخطئ. وقال الدوري: ثقة ولكنه يغلط، وحكى الساجي أنه قال: صدوق ليس بالمتقن، وقد وثقه غير واحد.
ولحديثه هذا شاهد(2) ولكن في إسناده عمرو بن عبيد وليس بحجة.
قال الحافظ(3): ويعكر على هذا ما رواه الخطيب من طريق قيس بن الربيع عن عاصم بن سليمان قلنا لأنس: إن قومًا يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يقنت في الفجر فقال: كذبوا إنما قنت شهرًا واحدًا يدع على حي من أحياء المشركين(4).
وقيس وإن كان ضعيفًا لكنه لم يتهم بكذب(5).
وروى ابن خزيمة في صحيحه(6) من طريق سعيد عن قتادة عن أنس أن "النبي صلى الله عليه وسلم لم يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم".
فاختلفت الأحاديث عن أَنس واضطربت، فلا يقوم [لمثل](7) هذا حجة، انتهى.
إذا تقرر لك هذا علمت أَن الحق ما ذهب إليه من قال: إن القنوت مختص بالنوازل وأنَّه ينبغي عند نزول النازلة أن لا تخص به صلاة دون صلاة.
وقد ورد ما يدل على هذا الاختصاص من حديث أنس عند ابن خزيمة في صحيحه (6) وقد تقدم.--------------------------------------------
(1) أبو جعفر الرازي عيسى بن أبي عيسى ماهان، وقد ذكر الذهبي ما قاله الشوكاني عنه في الميزان: (3/ 319 - 320) ..
(2) أخرجه الدارقطني في السنن (2/ 40 رقم 13) وفي سنده عمرو بن عبيد بن باب أبو عثمان البصري المعتزلي القدري مع زهده وتألهه.
انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (6/ 252) والمجروحين (2/ 69) والجرح والتعديل (6/ 246) والميزان (3/ 273) والتقريب (2/ 14) والخلاصة (ص 291).
والخلاصة أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(3) في "التلخيص" (1/ 443).
(4) في تاريخ بغداد (5/ 81) وعزاه الحافظ في "التلخيص" (1/ 443) للخطيب.
(5) قال الذهبي في "الميزان" (3/ 393 رقم 1910): قيس بن الربيع لا يكاد يُعرف، عداده في التابعين، له حديثٌ أنكر عليه.
(6) رقم الحديث (620).
(7) في المخطوط (أ) و (ج): (بمثل).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 531)