كانَ يَقْنُت في صَلاةِ المَغْرِبِ والْفَجْرِ. رَوَاهُ أحمدُ(1) ومُسْلمٌ(2) والترْمِذِيّ وصَحَّحهُ)(3). [صحيح]
قوله: (كان القنوت) أي في أول الأمر.
قوله: (في المغرب والفجر) تمسك بهذا الطحاوي(4) في ترك القنوت في الفجر، قال: لأنهم أجمعوا على نسخه في الغرب فيكون في الصبح كذلك.
وقد عارضه بعضهم فقال: أجمعوا على أنه صلى الله عليه وسلم قنت في الصبح ثم اختلفوا هل ترك أم لا؟ فيتمسك بما أجمعوا عليه حتى يثبت ما اختلفوا فيه، وقد قدمنا ما هو الحق في ذلك(5).
45/ 866 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله عنهما](6) أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: اللَّهمَّ العَنْ فُلانًا وَفُلانًا وَفُلانًا بَعْدَ ما يَقُولُ: سَمعَ الله لمن حَمِدَهُ رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ، فأَنْزَلَ الله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} إلى قَوَلِهِ: {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}(7). رَوَاهُ أحمد(8) والبُخاريُّ)(9). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا النَّسَائِي(10).
قوله: (إذا رفع رأسه من الركوع) هكذا وردت أكثر الروايات كما تقدم قريبًا.
قوله: (فلانًا وفلانًا) زاد النَّسَائِي (10) "يدعو على أناس من المنافقين". وبهذه الزيادة يعلم أن هؤلاء الذين لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قتلة القرّاء.
وفي رواية للبخاري(11) من حديث أنس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام فنزلت".--------------------------------------------
(1) في المسند (4/ 280).
(2) في صحيحه رقم (678).
(3) في سننه رقم (401).
(4) في شرح معاني الآثار (1/ 254).
(5) وانظر: "المغني" (2/ 586 - 587).
(6) زيادة من (ج).
(7) سورة آل عمران: الآية 128.
(8) في المسند (2/ 147).
(9) في صحيحه رقم (4559)
(10) في "المجتبى" (2/ 203) وفي الكبرى رقم (96).
(11) في صحيحه رقم (4070).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 535)