وفي رواية للترمذي(1) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: "اللهم العن الحارث بن هشام اللهم العن أبا سفيان اللهم العن صفوان بن أمية فنزلت".
وفي أخرى للترمذي(2) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على أربعة نفر فأنزل الله تعالى الآية.

‌‌[نسخ القنوت بلعن المستحقين]:
والحديث يدل على نسخ القنوت بلعن المستحقين، وأن الذي يُشْرَعُ فِعْلُه عند نزولِ النوازل إنما هو الدعاء لجيش المحقين بالنصرة وعلى جيش المبطلين بالخذلان والدعاء برفع المصائب ولكنه يشكل على ذلك ما سيأتي في حديث أبي هريرة من نزول الآية عقب دعائه للمستضعفين وعلى كفار مضر(3) مع أن ذلك مما يجوز فعله في القنوت عند النوازل.
46/ 867 - (وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه](4) أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذَا أرَادَ أَنْ يَدْعُوَ على أحدٍ، أَوْ يَدْعُوَ لِأحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَرُبَّما قالَ: "سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنا ولَكَ الْحَمْد" "اللَّهُمْ أنجِ الْوَلِيدَ بْن الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْن هِشامٍ، وعيَّاشَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ والمُسْتَضْعَفِينَ مِن المُؤمنِينَ. اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأَتكَ على مُضَرَ، وَاجْعَلْها عَلَيْهمْ سِنينَ كَسِني يُوسُفَ" قالَ: يَجْهَرُ بِذلِكَ.
ويَقُولُ في بعْضِ صلاتِهِ في صلاةِ الْفَجْرِ. اللَّهُمَّ: الْعَنْ فُلانًا وفُلانًا حَيَّيْنِ مِنْ أَحْياءِ الْعَرَبِ، حَتَّى أنْزلَ الله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}(5) الآيةَ. رَوَاهُ أحْمد(6) والبُخاريُّ)(7). [صحيح]
47/ 868 - (وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ [رضي الله عنه] (4) قالَ: بَينَما النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي العِشَاءَ إذْ قالَ: "سمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ"، ثمَّ قالَ قبْلَ أَنْ يَسْجُدَ: "اللَّهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْن--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (3004) وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
(2) في سننه رقم (3005) وقال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح.
(3) سيأتي تخريجه برقم (46/ 867) من كتابنا هذا.
(4) زيادة من (ج).
(5) سورة آل عمران: الآية 128.
(6) في المسند (2/ 255).
(7) في صحيحه رقم (4560).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 536)