قوله: (ولا يضره ما مرّ بين يديه)، لفظ أبي داود(1): "ثم لا يضره ما مرَّ أمامه"، ولفظ ابن حبان(2): "من مرَّ أمامه"، وقد تقدم الكلام على هذا.
7/ 877 - (وَعَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ [رضي الله عنه](3) أَنَّهُ قالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم صَلَّى إلَى عُودٍ وَلَا عَمُودٍ، وَلَا شَجَرَةٍ إلَّا جَعَلَهُ على حاجِبِهِ الأيْسَرِ أَوِ الأَيْمَنِ، وَلَا يَصْمُدُ لَهُ صَمْدًا)(4). [ضعيف]
8/ 878 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيءٌ(5). رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ). [ضعيف]
الحديث الأول في إسناده أبو عبيدة الوليد بن كامل البجلي الشامي(6).--------------------------------------------
= "ولا يخط بين يديه خطًا إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت فيتبع".
ثم قال البيهقي: إنما توقف الشافعي في الحديث لاختلاف الرواة عن إسماعيل بن أمية أحد رواته. "المجموع (3/ 225) والمهذب (1/ 234)].
• وقال ابن قدامة في "المغني" (3/ 86): "وقال الشافعي بالخط في العراق، وقال بمصر: لا يخط المصلي خطًا، إلا أن يكون فيه سنة تتبع" اهـ.
(1) في سننه رقم (689) وقد تقدم.
(2) في صحيحه رقم (2361) وقد تقدم.
(3) زيادة من (ج).
(4) أخرجه أحمد (6/ 4) وأبو داود رقم (693).
قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير (ج 20 رقم 610) والبغوي في شرح السنة رقم (538) وابن عدي في الكامل (7/ 2542) والبيهقي (2/ 272) من طرق.
بإسناد ضعيف جدًّا، الوليد بن كامل عنده عجائب، والمهلَّب بن حُجْر وضباعة مجهولان، وانظر: "بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" (3/ 351 - 353 رقم 1099).
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) أخرجه أحمد (1/ 224).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 278) وأبو يعلى في المسند رقم (2601) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 273). وفي سنده الحجاج بن أرطاة: مدلس وقد عنعن وباقي رجاله ثقات.
وأخرج أبو داود في سننه رقم (718) من حديث ابن عباس ولفظه: "فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة"، وضعفه المحدث الألباني رحمه الله.
وخلاصة القول أن الحديث ضعيف من طريق أحمد وكذلك من طريق أبي داود، والله أعلم.
(6) ضعيف. انظر: "الميزان" (4/ 341) و"المغني" (2/ 723) ولسان الميزان (6/ 223).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 20)