من مكانه ليدفعه ولا العمل الكثير في مدافعته؛ لأن ذلك أشدّ في الصلاة من المرور.
قال الحافظ(1): وذهب الجمهور إلى أنه إذا مرّ ولم يدفعه فلا ينبغي له أن يردّه لأن فيه إعادة للمرور.
قال: وروى ابن أبي شيبة(2) عن ابن مسعود وغيره أن له ذلك.
قال النووي(3): لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بوجوب هذا الدفع.
وتعقبه الحافظ(4) بأنه قد صرّح بوجوبه أهل الظاهر. اهـ.
وظاهر الحديث معهم.
قوله: (فإن معه القرين)، في القاموس(5) القرين: المقارن والصاحب، والشيطان المقرون بالإنسان لا يفارقه وهو المراد هنا.
قوله: (فإنما هو شيطان).
قال الحافظ(6): إطلاق الشيطان على المارّ من الإنس شائع ذائع، وقد جاء في القرآن قوله تعالى: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ}(7)، وسبب إطلاقه عليه أنه فعل فعل الشيطان.
وقيل: معناه إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع الشيطان.
وقال ابن بطال(8): في هذا الحديث جواز إطلاق لفظ الشيطان على من يفتن في الدين.
قال الحافظ(9): وهو مبني على أن لفظ الشيطان يطلق حقيقة على الإنسي ومجازًا على الجني، وفيه بحث.
وقيل: المراد بالشيطان القرين كما في الحديث الأوّل.
وقد استنبط ابن أبي [جمرة](10) من قوله: "فإنما هو شيطان" أن المراد--------------------------------------------
(1) في "فتح الباري" (1/ 583).
(2) في "المصنف" (1/ 282).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 223).
(4) في "فتح الباري" (1/ 584).
(5) القاموس المحيط (ص 1579).
(6) في "الفتح" (1/ 584).
(7) سورة الأنعام: الآية (112).
(8) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 137).
(9) في "الفتح" (1/ 584).
(10) في المخطوط (ب): (حمزة).
قال الحافظ(1): وذهب الجمهور إلى أنه إذا مرّ ولم يدفعه فلا ينبغي له أن يردّه لأن فيه إعادة للمرور.
قال: وروى ابن أبي شيبة(2) عن ابن مسعود وغيره أن له ذلك.
قال النووي(3): لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بوجوب هذا الدفع.
وتعقبه الحافظ(4) بأنه قد صرّح بوجوبه أهل الظاهر. اهـ.
وظاهر الحديث معهم.
قوله: (فإن معه القرين)، في القاموس(5) القرين: المقارن والصاحب، والشيطان المقرون بالإنسان لا يفارقه وهو المراد هنا.
قوله: (فإنما هو شيطان).
قال الحافظ(6): إطلاق الشيطان على المارّ من الإنس شائع ذائع، وقد جاء في القرآن قوله تعالى: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ}(7)، وسبب إطلاقه عليه أنه فعل فعل الشيطان.
وقيل: معناه إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع الشيطان.
وقال ابن بطال(8): في هذا الحديث جواز إطلاق لفظ الشيطان على من يفتن في الدين.
قال الحافظ(9): وهو مبني على أن لفظ الشيطان يطلق حقيقة على الإنسي ومجازًا على الجني، وفيه بحث.
وقيل: المراد بالشيطان القرين كما في الحديث الأوّل.
وقد استنبط ابن أبي [جمرة](10) من قوله: "فإنما هو شيطان" أن المراد--------------------------------------------
(1) في "فتح الباري" (1/ 583).
(2) في "المصنف" (1/ 282).
(3) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 223).
(4) في "فتح الباري" (1/ 584).
(5) القاموس المحيط (ص 1579).
(6) في "الفتح" (1/ 584).
(7) سورة الأنعام: الآية (112).
(8) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 137).
(9) في "الفتح" (1/ 584).
(10) في المخطوط (ب): (حمزة).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 25)