إذا تقرر لك ما أسلفنا عرفت أن الكلب الأسود والمرأة الحائض يقطعان الصلاة.
ولم يعارض الأدلة القاضية بذلك معارض إلا ذلك العموم وعلى المذهب الثاني، وقد عرفت أنه مرجوح.
وكذلك يقطع الصلاة الخنزير والمجوسي واليهودي إن صح الحديث الوارد بذلك(1).
وقد تقدم ما يؤيده ويبقى النزاع في الحمار.
وقد أسلفنا في ذلك ما فيه كفاية. وأما المرأة غير الحائض والكلب الذي ليس بأسود فقد عرفت الكلام فيهما(2). انتهى.
19/ 889 - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله عنها](3) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصَلِّي في حِجْرَتِهَا، فَمَرَّ بَيْنَ يدَيْهِ عَبْدُ الله أَوْ عُمَرُ، فقالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَرَجَعَ، فَمَرَّتْ ابْنَةُ أُمّ سَلَمَةَ، فقالَ بِيدِهِ هكَذَا فَمَضَتْ؛ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "هُنَّ أَغْلَبُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وابْنُ مَاجَهْ)(5). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) وهو حديث ضعيف. تقدم تخريجه خلال الحديث رقم (18/ 888) من كتابنا هذا.
(2) قال الألباني في تمام المنة (ص 307): " … وبهذا اتفقت الأحاديث، ووجب القول بأن الصلاة يقطعها الأشياء المذكورة عند عدم السترة. وهو مذهب إمام السنة أحمد بن حنبل رحمه الله، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد قال في خاتمة بحث له في هذه المسألة:
"والذين خالفوا أحاديث القطع للصلاة لم يعارضوها إلا بتضعيف بعضهم، وهو تضعيف من لم يعرف الحديث، كما ذكر أصحابه، أو بأن عارضوها بروايات ضعيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يقطع الصلاة شيء"، أو بما روي في ذلك عن الصحابة، وقد كان الصحابة مختلفين في هذه المسألة، أو برأي ضعيف لو صح لم يقاوم هذه الحجة" اهـ.
القواعد النورانية (ص 9 - 12) وزاد المعاد (1/ 111).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (6/ 294).
(5) في السنن رقم (948).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 283) والطبراني في المعجم الكبير (ج 23 رقم 851).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 321): "هذا إسناد ضعيف، وقع في بعض =
ولم يعارض الأدلة القاضية بذلك معارض إلا ذلك العموم وعلى المذهب الثاني، وقد عرفت أنه مرجوح.
وكذلك يقطع الصلاة الخنزير والمجوسي واليهودي إن صح الحديث الوارد بذلك(1).
وقد تقدم ما يؤيده ويبقى النزاع في الحمار.
وقد أسلفنا في ذلك ما فيه كفاية. وأما المرأة غير الحائض والكلب الذي ليس بأسود فقد عرفت الكلام فيهما(2). انتهى.
19/ 889 - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله عنها](3) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصَلِّي في حِجْرَتِهَا، فَمَرَّ بَيْنَ يدَيْهِ عَبْدُ الله أَوْ عُمَرُ، فقالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَرَجَعَ، فَمَرَّتْ ابْنَةُ أُمّ سَلَمَةَ، فقالَ بِيدِهِ هكَذَا فَمَضَتْ؛ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "هُنَّ أَغْلَبُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وابْنُ مَاجَهْ)(5). [ضعيف]--------------------------------------------
(1) وهو حديث ضعيف. تقدم تخريجه خلال الحديث رقم (18/ 888) من كتابنا هذا.
(2) قال الألباني في تمام المنة (ص 307): " … وبهذا اتفقت الأحاديث، ووجب القول بأن الصلاة يقطعها الأشياء المذكورة عند عدم السترة. وهو مذهب إمام السنة أحمد بن حنبل رحمه الله، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد قال في خاتمة بحث له في هذه المسألة:
"والذين خالفوا أحاديث القطع للصلاة لم يعارضوها إلا بتضعيف بعضهم، وهو تضعيف من لم يعرف الحديث، كما ذكر أصحابه، أو بأن عارضوها بروايات ضعيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يقطع الصلاة شيء"، أو بما روي في ذلك عن الصحابة، وقد كان الصحابة مختلفين في هذه المسألة، أو برأي ضعيف لو صح لم يقاوم هذه الحجة" اهـ.
القواعد النورانية (ص 9 - 12) وزاد المعاد (1/ 111).
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (6/ 294).
(5) في السنن رقم (948).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1/ 283) والطبراني في المعجم الكبير (ج 23 رقم 851).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 321): "هذا إسناد ضعيف، وقع في بعض =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 43)