وفي الباب عن أبي هريرة عند النسائي(1) وابن ماجه(2) بلفظ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتًا في الجنة: ركعتين قبل الفجر وركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين أظنه قال: قبل العصر، وركعتين بعد المغرب أظنه قال: وركعتين بعد العشاء الآخرة".
وفي إسناده محمد بن سليمان الأصبهاني وهو ضعيف(3).
وعن أبي موسى عند أحمد(4) والبزار(5) والطبراني في الأوسط(6) بنحو حديث أم حبيبة بدون التفسير.
وأحاديث الباب تدل على تأكيد صلاة هذه [الاثنتي](7) عشرة ركعة وهي من السنن التابعة للفرائض.
وقد اختلف في حديث أم حبيبة كما ذكر المصنف، فالترمذي(8) أثبت ركعتين بعد العشاء، ولم يثبت ركعتين [قبل](9) العصر.
والنسائي(10) عكس ذلك.--------------------------------------------
(1) في "المجتبى" (3/ 264 رقم 1811) وفي الكبرى رقم (1482).
(2) في سننه رقم (1142).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 381): "هذا إسناد فيه ابن الأصبهاني وهو ضعيف. ورواه النسائي في "الصغرى" عن محمد بن عبد الله بن المبارك المحرمي عن يحيى بن إسحاق عن محمد بن سليمان به منتصرًا على قوله:
"من صلى في يوم اثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة".
وقال: هذا خطأ وابن الأصبهاني ضعيف" اهـ.
والخلاصة: أن حديث أبي هريرة صحيح لغيره بدون تفصيل الركعات، وأما تفصيل الركعات فضعيف، والله أعلم.
(3) قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ضعيف.
الميزان (3/ 569 رقم 7619).
(4) في المسند (4/ 413).
(5) في المسند (1/ 337 - 338 رقم 701 - كشف).
(6) في الأوسط رقم (9436).
وهو حديث صحيح لغيره.
(7) في المخطوط (أ): (الاثني).
(8) في سننه رقم (415) وقد تقدم.
(9) في (جـ): (بعد).
(10) في سننه رقم (1801) وقد تقدم بسند ضعيف.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 56)