أبو حاتم (1): محله الصدق. وقال البخاري (2): مقارب الحديث.
وروى محمد بن نصر (3) من حديث ابن عباس: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العشاء الآخرة ثم صلى أربع ركعات حتى لم يبق في المسجد غيري وغيره"، وفيه المنهال بن عمرو، قد اختلف (4) فيه.
وروى الطبراني في الكبير (5) عن ابن عمر مرفوعًا: "من صلى العشاء الآخرة في جماعة وصلى أربع ركعات قبل أن يخرج من المسجد كان كعدل ليلة القدر".
قال العراقي (6): ولم يصح، وأكثر الأحاديث أن ذلك كان في البيت ولم يرد التقييد بالمسجد إلا في حديث ابن عباس (3) وحديث ابن عمر (5) المذكورين.
فأما حديث ابن عمر فقد تقدم ما قال العراقي (6) فيه.
وأما حديث ابن عباس ففي إسناده من تقدم (4).
قال العراقي: وعلى تقدير ثبوته فيكون قد وقع ذلك منه لبيان الجواز أو لضرورة له في المسجد اقتضت ذلك.
والحديث يدل على مشروعية صلاة أربع ركعات أو ست ركعات بعد صلاة العشاء، وذلك من جملة صلاة الليل، وسيأتي الكلام فيها.
1 - في "الجرح والتعديل" (9/ 266).
2 - انظر: "التاريخ الكبير" (8/ 235 - 236).
3 - لم أقف عليه في المختصر للمروزي.
4 - قال الحافظ في التقريب" رقم (6918): "المنهال بن عمرو الأسدي الكوفي" صدوق ربما وهم. من الخامسة (خ ع).
وقال المحرران: بل ثقة. فقد وثقه الأئمة: ابن معين، والنسائي، والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات": "ولم يجرح بجرح حقيقي. فقد روي عن شعبة أنه تركه عن عمد؛ لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب - أو غناء فيما قيل - وهذا كله الذي قيل فيه فكان ماذا؟ ولذلك أخرج له البخاري في الصحيح" اهـ.
وانظر: "تهذيب التهذيب" (4/ 162 - 163) والميزان (4/ 192).
5 - في المعجم الكبير (2/ 231 - مجمع الزوائد) وقال الهيثمي: وفيه من ضعف الحديث.
والخلاصة أن حديث ابن عمر ضعيف.
6 - في "طرح التثريب" (4/ 1141).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 63)