والحديثان يدلان على أفضلية ركعتي الفجر وعلى استحباب التعاهد لهما وكراهة التفريط فيهما.
وقد استدل بهما على أن ركعتي الفجر أفضل من الوتر وهو أحد قولي الشافعي(1).
ووجه الدلالة أنه جعل ركعتي الفجر خيرًا من الدنيا وما فيها، وجعل الوتر خيرًا من حُمُرِ النَّعَم، وحُمُرِ النَّعَم جزء ما في الدنيا.
وأصحّ القولين عن الشافعي أن الوتر أفضل(2).
وقد استدل لذلك بما في صحيح مسلم(3) من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أفضل الصلاة بعد الفريضة الصلاة في جوف الليل".
وبالاختلاف في وجوبه كما سيأتي.
وقد وقع الإختلاف أيضًا في وجوب ركعتي الفجر؛ فذهب إلى الوجوب الحسن البصري، حكى ذلك عنه ابن أبي شيبة في المصنف(4).
وحكى صاحب البيان(5) والرافعي(6) وجهًا لبعض الشافعية أن الوتر وركعتي الفجر سواء في الفضيلة.
10/ 901 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرةَ [رضي الله عنه](7) قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَا تَدَعُوا رَكْعَتَي الْفَجْرِ وَلَوْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ(8) وَأَبُو دَاوُد)(9). [ضعيف]
الحديث في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق المدني، ويقال فيه عباد بن--------------------------------------------
(1) ذكره العراقي في "طرح التثريب" (2/ 645) والمهذب (1/ 279) والمجموع شرح المهذب (3/ 521).
(2) انظر: "المجموع شرح المهذب" (3/ 522).
(3) في صحيحه رقم (203/ 1163).
(4) (2/ 241) حدثنا معاذ عن أشعث قال: كان الحسن يرى الركعتين قبل الفجر واجبتين.
(5) في "البيان في مذهب الإمام الشافعي شرح كتاب "المهذب" كاملًا والفقه المقارن تأليف أبي الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني الشافعي اليمني. (2/ 274).
(6) في "العزيز شرح الوجيز، المعروف: بالشرح الكبير للرافعي" (2/ 131 - 132).
(7) زيادة من (جـ).
(8) في المسند (2/ 405).
(9) في سننه رقم (1258).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 67)