إسحاق أخرج له مسلم، واستشهد به البخاري ووثقه يحيى بن معين.
وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به، وهو حسن الحديث وليس بثبت ولا قوي.
وقال يحيى بن سعيد القطان(1): سألت عنه بالمدينة فلم يحمدوه، وقال بعضهم(2): إنما لم يحمدوه في مذهبه فإنه كان قدريًا فنفوه من المدينة، فأما رواياته فلا بأس.
وقال البخاري(3): مقارب الحديث.
وقال العراقي: إن هذا حديث صالح. والحديث يقتضي وجوب ركعتي الفجر(4)؛ لأن النهي عن تركهما حقيقة في التحريم، وما كان تركه حرامًا كان فعله واجبًا، ولا سيما مع تعقيب ذلك بقوله: "ولو طردتكم الخيل"، فإن النهي عن الترك في مثل هذه الحالة الشديدة التي يباح لأجلها كثير من الواجبات من الأدلة الدالة على ما ذهب إليه الحسن من الوجوب، فلا بد للجمهور من قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي للنهي بعد تسليم صلاحية الحديث للاحتجاج.
وأما الاعتذار عنه بحديث: "هل عليّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوّع"(5) فسيأتي الجواب عنه.
11/ 902 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله عنهما](6) قالَ: رَمَقْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) ذكره الذهبي في الميزان (2/ 547).
(2) قاله ابن عيينة كما في الميزان (2/ 547).
وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب" رقم الترجمة (3800): عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني: صدوق رمي بالقدر من السادسة.
(3) انظر كلام البخاري في: "تهذيب التهذيب" (2/ 487 - 488) وفي الميزان (2/ 547).
(4) قال صاحب "البيان" العمراني (2/ 274): " … وركعتا الفجر مجمعٌ على كونهما سنة".
قلت: راتبة الفجر من آكد السنن الراتبة، وكان صلى الله عليه وسلم يتعاهدها ولا يدعها في حضر ولا سفر. ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على وجوبها.
أما حديث أبي هريرة المذكور في الباب فهو حديث ضعيف لا تقوم به حجة.
(5) أخرجه أحمد (1/ 162) والبخاري رقم (46) ومسلم رقم (11).
من حديث طلحة بن عبيد الله. وقد تقدم برقم (4/ 395) من كتابنا هذا.
(6) زيادة من (جـ).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 68)