واحتج بحديث عائشة الآتي(1)، وسيأتي أنه مجرد شك منها فلا يصح الاحتجاج به(2)، [وروى](3) عن الأصم وابن علية أنه لا يقرأ فيهما أصلًا(4) وهو مخالف للأحاديث الصحيحة. وفي الحديث أيضًا استحباب تخفيف ركعتي الفجر(5)، وسيأتي ذكر الحكمة في ذلك(6).
12/ 903 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها](7) قالَتْ: كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) برقم (12/ 903) من كتابنا هذا.
(2) بالإضافة إلى أنه مجرد شك منه رحمه الله، فهو مخالف للأحاديث الصحيحة التي ذكرت في المسألة.
فأصوب المذاهب أن يقرأ كما كان يقرأ صلى الله عليه وسلم في صلاته هذه.
(3) في المخطوط (ب): (وفي رواية).
(4) انظر: "المفهم" (2/ 363) وشرح معاني الآثار (1/ 296).
(5) انظر: "التمهيد" في الموطأ من المعاني والأسانيد" (4/ 203 - 204) و"المغني" لابن قدامة (2/ 541) و"الأوسط" لابن المنذر (5/ 224 - 225).
(6) قال ابن قيم الجوزية في "زاد المعاد" (1/ 306 - 307): "فسورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} متضمنة لتوحيد الاعتقاد والمعرفة، وما يجب إثباته للربِّ تعالى من الأحديّة المنافية لمطلق المشاركة بوجه من الوجوه، ونفي الولد والوالد الذي هو من لوازم الصمدية، وغناه وأحديَّته ونفي الكفء المتضمن لنفي التشبيه والتمثيل والتنظير، فتضمنت هذه السورة إثبات كل كمال له، ونفي كل نقص عنه، ونفيَ إثبات شبيه أو مثيل له في كماله، ونفي مطلق الشريك عنه، وهذه الأصول هي مجامع التوحيد العلمي الاعتقادي الذي يُباين صاحبُه جميع فرق الضلال والشرك، ولذلك كانت تعدِل ثلثَ القرآن، فإنَّ القرآن مدارُه على الخبر والإنشاء. والإنشاء ثلاثة: أمر، ونهي، وإباحة. والخبر نوعان: خبر عن الخالق تعالى وأسمائه وصفاته وأحكامه، وخبر عن خلقه.
فأخلصت سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الخبر عنه، وعن أسمائه وصفاته، فعدلت ثلث القرآن وخلصت قارئها المؤمنَ بها من الشرك العلمي، كما خلَّصت سورة {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} من الشرك العملي الإرادي القصدي.
ولما كان العلم قبل العمل وهو إمامه وقائده وسائقه، والحاكم عليه ومنزله منازله، كانت سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن.
والأحاديث بذلك تكاد تبلغ مبلغ التواتر. و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} تعدل ربع القرآن، والحديث بذلك في "الترمذي" - برقم (2896) - من رواية ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه: "إذا زلزلت تعدل نصف القرآن، وقل هو الله أحدٌ، تعدل ثلث القرآن، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن"، رواه الحاكم في المستدرك - (1/ 566 - وقال: صحيح الإسناد .... " اهـ.
(7) زيادة من (جـ).
12/ 903 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها](7) قالَتْ: كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) برقم (12/ 903) من كتابنا هذا.
(2) بالإضافة إلى أنه مجرد شك منه رحمه الله، فهو مخالف للأحاديث الصحيحة التي ذكرت في المسألة.
فأصوب المذاهب أن يقرأ كما كان يقرأ صلى الله عليه وسلم في صلاته هذه.
(3) في المخطوط (ب): (وفي رواية).
(4) انظر: "المفهم" (2/ 363) وشرح معاني الآثار (1/ 296).
(5) انظر: "التمهيد" في الموطأ من المعاني والأسانيد" (4/ 203 - 204) و"المغني" لابن قدامة (2/ 541) و"الأوسط" لابن المنذر (5/ 224 - 225).
(6) قال ابن قيم الجوزية في "زاد المعاد" (1/ 306 - 307): "فسورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} متضمنة لتوحيد الاعتقاد والمعرفة، وما يجب إثباته للربِّ تعالى من الأحديّة المنافية لمطلق المشاركة بوجه من الوجوه، ونفي الولد والوالد الذي هو من لوازم الصمدية، وغناه وأحديَّته ونفي الكفء المتضمن لنفي التشبيه والتمثيل والتنظير، فتضمنت هذه السورة إثبات كل كمال له، ونفي كل نقص عنه، ونفيَ إثبات شبيه أو مثيل له في كماله، ونفي مطلق الشريك عنه، وهذه الأصول هي مجامع التوحيد العلمي الاعتقادي الذي يُباين صاحبُه جميع فرق الضلال والشرك، ولذلك كانت تعدِل ثلثَ القرآن، فإنَّ القرآن مدارُه على الخبر والإنشاء. والإنشاء ثلاثة: أمر، ونهي، وإباحة. والخبر نوعان: خبر عن الخالق تعالى وأسمائه وصفاته وأحكامه، وخبر عن خلقه.
فأخلصت سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} الخبر عنه، وعن أسمائه وصفاته، فعدلت ثلث القرآن وخلصت قارئها المؤمنَ بها من الشرك العلمي، كما خلَّصت سورة {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} من الشرك العملي الإرادي القصدي.
ولما كان العلم قبل العمل وهو إمامه وقائده وسائقه، والحاكم عليه ومنزله منازله، كانت سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن.
والأحاديث بذلك تكاد تبلغ مبلغ التواتر. و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} تعدل ربع القرآن، والحديث بذلك في "الترمذي" - برقم (2896) - من رواية ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه: "إذا زلزلت تعدل نصف القرآن، وقل هو الله أحدٌ، تعدل ثلث القرآن، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن"، رواه الحاكم في المستدرك - (1/ 566 - وقال: صحيح الإسناد .... " اهـ.
(7) زيادة من (جـ).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 71)