قال: وقد يحتمل مثل ما احتمل في رواية مالك.
وقال النووي(1): إن حديث عائشة وحديث ابن عباس لا يخالفان حديث أبي هريرة، فإنه لا يلزم من الاضطجاع قبلهما أن لا يضطجع بعدهما ولعله صلى الله عليه وسلم ترك الاضطجاع بعدهما في بعض الأوقات بيانًا للجواز.
ويحتمل أن يكون المراد بالاضطجاع قبلهما هو نومه صلى الله عليه وسلم بين صلاة الليل وصلاة الفجر كما ذكره الحافظ.
وفي تحديثه صلى الله عليه وسلم لعائشة بعد ركعتي الفجر دليل على جواز الكلام بعدهما، وإليه ذهب الجمهور.
وقد روي عن ابن مسعود أنه كرهه، روى ذلك الطبراني(2) عنه.
وممن كرهه من التابعين سعيد بن جبير(3)، وعطاء بن أبي رباح(4)، وحكي عن سعيد بن المسيب(5).
وقال إبراهيم النخعي(6): كانوا يكرهون الكلام بعد الركعتين.
وعن عثمان بن أبي سليمان قال: إذا طلع الفجر فليسكتوا وإن كانوا ركبانًا وإن لم يركعوهما فليسكتوا.
إذا عرفت الكلام في الاضطجاع تبين لك مشروعيته وعلمت بما أسلفنا لك من أن تركه صلى الله عليه وسلم لا يعارض الأمر للأمة الخاص بهم ولاح لك قوة القول بالوجوب والتقييد في الحديث بأن الاضطجاع كان على الشق الأيمن يشعر بأن حصول المشروع لا يكون إلا بذلك لا بالاضطجاع على الجانب الأيسر، ولا شك في ذلك مع القدرة.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 19 - 20).
(2) في المعجم الكبير (9/ 330 رقم 9438).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 222) وقال: "عطاء لم يسمع من ابن مسعود، وبقية رجاله ثقات".
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 250) عنه.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 250) عنه.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 250) عنه.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 250) عنه.
وقال النووي(1): إن حديث عائشة وحديث ابن عباس لا يخالفان حديث أبي هريرة، فإنه لا يلزم من الاضطجاع قبلهما أن لا يضطجع بعدهما ولعله صلى الله عليه وسلم ترك الاضطجاع بعدهما في بعض الأوقات بيانًا للجواز.
ويحتمل أن يكون المراد بالاضطجاع قبلهما هو نومه صلى الله عليه وسلم بين صلاة الليل وصلاة الفجر كما ذكره الحافظ.
وفي تحديثه صلى الله عليه وسلم لعائشة بعد ركعتي الفجر دليل على جواز الكلام بعدهما، وإليه ذهب الجمهور.
وقد روي عن ابن مسعود أنه كرهه، روى ذلك الطبراني(2) عنه.
وممن كرهه من التابعين سعيد بن جبير(3)، وعطاء بن أبي رباح(4)، وحكي عن سعيد بن المسيب(5).
وقال إبراهيم النخعي(6): كانوا يكرهون الكلام بعد الركعتين.
وعن عثمان بن أبي سليمان قال: إذا طلع الفجر فليسكتوا وإن كانوا ركبانًا وإن لم يركعوهما فليسكتوا.
إذا عرفت الكلام في الاضطجاع تبين لك مشروعيته وعلمت بما أسلفنا لك من أن تركه صلى الله عليه وسلم لا يعارض الأمر للأمة الخاص بهم ولاح لك قوة القول بالوجوب والتقييد في الحديث بأن الاضطجاع كان على الشق الأيمن يشعر بأن حصول المشروع لا يكون إلا بذلك لا بالاضطجاع على الجانب الأيسر، ولا شك في ذلك مع القدرة.--------------------------------------------
(1) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 19 - 20).
(2) في المعجم الكبير (9/ 330 رقم 9438).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 222) وقال: "عطاء لم يسمع من ابن مسعود، وبقية رجاله ثقات".
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 250) عنه.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 250) عنه.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 250) عنه.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 250) عنه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 83)