والحديث الذي أشار إليه المصنف قد تقدم في باب قضاء الفوائت(1) من أبواب الأوقات.
والحديث استدل به على أن من لم يركع ركعتي الفجر قبل الفريضة فلا يفعل بعد الصلاة حتى تطلع الشمس ويخرج الوقت المنهي عن الصلاة فيه.
وإلى ذلك ذهب الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، حكى ذلك الترمذي(2) عنهم.
وحكاه الخطابي(3) عن الأوزاعي.
قال العراقي: والصحيح من مذهب الشافعي أنهما يفعلان بعد الصبح ويكونان أداء(4).
والحديث لا يدل صريحًا على أن من تركهما قبل صلاة الصبح لا يفعلهما إلا بعد طلوع الشمس.
وليس فيه إلا الأمر لمن لم يصلهما مطلقًا أن يصليهما بعد طلوع الشمس.
ولا شك أنهما إذا تركا في وقت الأداء فعلا في وقت القضاء.
وليس في الحديث ما يدل على المنع من فعلهما بعد صلاة الصبح.
ويدل على ذلك رواية الدارقطني(5) والحاكم(6) والبيهقي(7) فإنها بلفظ: "من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلِّهما".
ويدل على عدم الكراهة أيضًا حديث قيس بن عمرو أو ابن فهد أو ابن سهل على اختلاف الروايات عند الترمذي(8) وأبي داود(9) وابن ماجه(10) قال:--------------------------------------------
(1) برقم (481) من كتابنا هذا.
(2) في السنن (2/ 288).
(3) في معالم السنن (2/ 51).
(4) في معرفة السنن والآثار (4/ 21).
(5) في السنن (1/ 382 - 383 رقم 6) وقد تقدم.
(6) في المستدرك (1/ 274) وقد تقدم.
(7) في السنن الكبرى (2/ 484) وقد تقدم.
(8) في السنن رقم (422).
(9) في السنن رقم (1267).
(10) في السنن رقم (1154).
قلت: وأخرجه الطبراني في الكبير (ج 18 رقم 937) والدارقطني (1/ 384 - 385) والحاكم (1/ 275) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 483) وابن أبي شيبة في المصنف =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 85)