الركعتان بعد الظهر المتعلقتان به، أو هي سنّة العصر المفعولة قبله؟.
ففي حديث أُم سلمة المتقدم في الباب الأول(1).
وكذلك حديث ابن عباس المتقدم(2) التصريح بأنهما ركعتا الظهر.
وفي أحاديث الباب أنهما ركعتا العصر.
ويمكن الجمع بين الروايات(3) بأن يكون مراد من قال بعد الظهر، ومن قال قبل العصر: الوقت الذي بين الظهر والعصر، فيصح أن يكون مراد الجميع سنّة الظهر المفعولة بعده، أو سنّة العصر المفعولة قبله.
وأما الجمع بتعدد الواقعة وأنه صلى الله عليه وسلم شغل تارة عن [أحدهما](4) وتارة عن الأخرى فبعيد؛ لأن الأحاديث مصرحة بأنه داوم عليهما، وذلك يستلزم أنه كان يصلي بعد العصر أربع ركعات ولم ينقل ذلك أحد.

‌‌[الباب السادس] باب أن الوتر سنّة مؤكدة وأنه جائز على الراحلة
22/ 913 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه](5) قالَ: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ)(6). [حسن لغيره]
23/ 914 - (وَعَنْ عَلِيّ [رضي الله تعالى عنه] (5) قالَ: الْوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ--------------------------------------------
(1) رقم الحديث (909) من كتابنا هذا.
(2) رقم الحديث (910) من كتابنا هذا.
(3) فتح الباري (2/ 64 - 65).
(4) في المخطوط (أ) و (جـ): (إحداهما).
(5) زيادة من (جـ).
(6) في المسند (2/ 443) بسند ضعيف لضعف الخليل بن مرة، وفي الإسناد انقطاع، معاوية بن قرة لم يسمع من أبي هريرة.
قلت: وأخرجه إسحاق بن راهويه رقم (97) وابن أبي شيبة (2/ 297) بإسناد أحمد وله شاهد من حديث بريدة أخرجه أبو داود رقم (1419) وأحمد في مسنده (5/ 357).
وفي إسناده عبيد الله بن عبد الله العتكي متكلم فيه، وقال الحافظ في التقريب رقم (4312): صدوق يخطئ.
والحديث حسن لغيره، وقد ضعفه المحدث الألباني في ضعيف أبي داود.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 96)