قال العراقي: وهذا مرسل ضعيف.
وقال ابن حزم(1): "لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن البتيراء، قال: ولا في الحديث على سقوطه بيان ما هي البتيراء.
قال: وقد روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: "الثلاث بتيراء"(2) يعني الوتر.
قال: فعاد البتيراء على المحتج بالخبر الكاذب فيها". اهـ.
واحتجوا أيضًا بما حكي عن ابن مسعود(3) أنه قال: ما أجزأت ركعة قط.--------------------------------------------
= أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" (4/ 177) من طريق عثمان بن محمد بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمر بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن البتيراء، أن يصلي الرجل واحدةً، يوتر بها" اهـ.
وعثمان بن محمد بن أبي ربيعة بن عبد الرحمن، قال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم.
وضعفه الدارقطني، وقال ابن القطان: هذا حديث شاذ لا يعرج على رواته (لسان الميزان 4/ 152) والميزان (3/ 53).
وقال الزيلعي في "نصب الراية": وذكره عبد الحق في "أحكامه" من جهة ابن عبد البر وقال: الغالب على حديث عثمان بن محمد بن ربيعة الوهم.
وقال النووي في "المجموع" (3/ 519): "حديث البتيراء ضعيف مرسل".
(1) في "المحلى" (3/ 48).
(2) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" رقم (4648).
(3) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" رقم (9422) من حديث أبي نُعيم: "حدثنا القاسم بن معن عن حُصَين قال: بلغ ابن مسعود أن سعدًا يوتر بركعة، قال: ما أجزأت ركعةٌ قط".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 242) وقال: "وحصين لم يدرك ابن مسعود وإسناده حسن".
قلت: وفيه أبو نعيم ضِرارَ بن حُرَد، قال البخاري وغيره: متروك.
وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال الدارقطني: ضعيف.
انظر: التاريخ الكبير (3/ 440) والمجروحين (1/ 380) والجرح والتعديل (4/ 465) والميزان (2/ 327) ولسان الميزان (7/ 250) والخلاصة (ص 177).
وللحديث طريق أخرى عند محمد بن الحسن في "موطئه" (ص 96 رقم 264) "عن يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا حُصين بن إبراهيم، عن ابن مسعود قال: ما أجزأت ركعة واحدة قط". =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 111)