قوله: (ثم يسلم تسليمًا يسمعنا) فيه استحباب الجهر بالتسليم.
قوله: (ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد)، أخذ بظاهر الحديث الأوزاعي(1) وأحمد(2) فيما حكاه القاضي عنهما، وأباحا ركعتين بعد الوتر جالسًا.
قال أحمد (2): لا أفعله ولا أمنع من فعله.
قال: وأنكره مالك(3).
قال النووي(4): الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما صلى الله عليه وسلم بعد الوتر جالسًا لبيان الجواز، ولم يواظب على ذلك بل فعله مرة أو مرات قليلة(5).--------------------------------------------
(1) ذكر ابن المنذر في الأوسط (5/ 202) عن الأوزاعي في مسألة الصلاة بعد الوتر. قال: إن شاء ركعة.
وأورد محمد بن نصر المروزي في "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 310): "وقيل للأوزاعي فيمن أوتر في أول الليل ثم استيقظ آخر ليلته: أله أن يشفع وتره بركعة ثم يصلي شفعًا شفعًا حتى إذا تخوف الفجر أوتر بركعة؟
فكره ذلك، وقال: بل يصلي بقية ليلته شفعًا شفعًا حتى يصبح وهو على وتره الأول.
(2) ذكر ابن المنذر في الأوسط (5/ 202) عن أحمد بن حنبل في مسألة الصلاة بعد الوتر.
قال: أرجو إن فعله إنسان لا يضيق عليه، وقال أحمد: لا أفعله".
وأورد محمد بن نصر المروزي في "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 310):
"وسئل أحمد رحمه الله فيمن أوتر أول الليل ثم قام يصلي. قال: يصلي ركعتين ركعتين، قيل: وليس عليه وتر؟ قال: لا".
(3) ذكر ابن المنذر في الأوسط (5/ 202) في مسألة قول أهل العلم في الصلاة بعد الوتر، عن مالك بن أنس: أنه كان لا يعرف الركعتين بعد الوتر.
وفي المدونة (1/ 98): قال: - ابن القاسم - وسألت مالكًا عن الرجل يوتر في المسجد ثم يريد أن يتنفل في المسجد، قال: يترك قليلًا ثم يقوم فيتنفل ما بدا له. قلت: فإن أوتر في المسجد ثم انقلب إلى بيته أيركع إن شاء؟ قال: نعم".
(4) في شرحه لصحيح مسلم (6/ 21). والمجموع شرح المهذب (3/ 511).
(5) وعن قيس بن طلق بن علي؛ قال: زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان، وأمسى عندنا وأفطر، ثم قام بنا الليلة وأوتر بنا، ثم انحدر إلى مسجده فصلى بأصحابه، حتى إذا بقي الوتر؛ قدَّم رجلًا، فقال: أوتر بأصحابك؛ فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا وتران في ليلة".
أخرجه أحمد (4/ 23) وأبو داود رقم (1493) والترمذي رقم (470) وقال: حديث =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 128)