قال: ولا يغتر بقولها: كان يصلي، فإن المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين أن [لفظة](1) "كان" لا يلزم منها الدوام ولا التكرار، وإنما هي فعل ماض [تدل](2) على وقوعه مرة، فإن دل دليل عمل به وإلا فلا تقتضيه بوضعها.
وقد قالت عائشة: "كنت أطيِّب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحلِّه قبل أن يطوف"(3)، ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد أن صحبته عائشة إلا حجة واحدة وهي حجة الوداع.
قال: ولا يقال: لعلها طيَّبته في إحرامه بعمرة؛ لأن المعتمر لا يحل له الطيب قبل الطواف بالإجماع.--------------------------------------------
= حسن غريب. والنسائي (3/ 229) وابن خزيمة رقم (1101) وابن حبان رقم (671 - موارد) والبيهقي (3/ 36) وابن حزم في المحلى (3/ 50).
من طريق عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، به مرفوعًا.
وقد توبع عبد الله بن بدر:
أخرج هذه المتابعة الطيالسي رقم (1095) والطبراني في الكبير (ج 8 رقم 8247) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 342).
عن أيوب بن عتبة عن قيس به.
وتابعهم كذلك سراج بن عقبة عن قيس به أخرجه أحمد (4/ 23).
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 36): قال عبد الحق وغيره يصححه. وصححه الألباني في "صحيح موارد الظمآن".
والخلاصة أن الحديث صحيح، والله أعلم.
وقال أبو عيسى الترمذي في السنن (2/ 334) معلقًا على قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا وتران في ليلة": "اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم نفض الوتر، وقالوا: يُضيف إليها ركعة، ويصلي ما بدا له، ثم يوتر في آخر صلاته؛ لأنه: "لا وتران في ليلة" وهو الذي ذهب إليه إسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إذا أوتر من أول الليل، ثم نام ثم قام من آخر الليل؛ فإنه يصلي ما بدا له، ولا ينقض وتره، ويدع وتره على ما كان، وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن أنس وابن المارك والشافعي وأهل الكوفة وأحمد.
وهذا أصح؛ لأنه قد روي من غير وجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى بعد الوتر" اهـ.
قلت: وهذا هو الراجح، والله أعلم.
(1) في المخطوط (ب) و (جـ): (لفظ).
(2) في (جـ): (يدل).
(3) أخرجه أحمد (6/ 39) والبخاري رقم (1539) ومسلم رقم (31/ 1189) والترمذي رقم (917) والنسائي رقم (2685) وابن ماجه رقم (3042).
وقد قالت عائشة: "كنت أطيِّب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحلِّه قبل أن يطوف"(3)، ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم لم يحج بعد أن صحبته عائشة إلا حجة واحدة وهي حجة الوداع.
قال: ولا يقال: لعلها طيَّبته في إحرامه بعمرة؛ لأن المعتمر لا يحل له الطيب قبل الطواف بالإجماع.--------------------------------------------
= حسن غريب. والنسائي (3/ 229) وابن خزيمة رقم (1101) وابن حبان رقم (671 - موارد) والبيهقي (3/ 36) وابن حزم في المحلى (3/ 50).
من طريق عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، به مرفوعًا.
وقد توبع عبد الله بن بدر:
أخرج هذه المتابعة الطيالسي رقم (1095) والطبراني في الكبير (ج 8 رقم 8247) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 342).
عن أيوب بن عتبة عن قيس به.
وتابعهم كذلك سراج بن عقبة عن قيس به أخرجه أحمد (4/ 23).
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 36): قال عبد الحق وغيره يصححه. وصححه الألباني في "صحيح موارد الظمآن".
والخلاصة أن الحديث صحيح، والله أعلم.
وقال أبو عيسى الترمذي في السنن (2/ 334) معلقًا على قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا وتران في ليلة": "اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم نفض الوتر، وقالوا: يُضيف إليها ركعة، ويصلي ما بدا له، ثم يوتر في آخر صلاته؛ لأنه: "لا وتران في ليلة" وهو الذي ذهب إليه إسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: إذا أوتر من أول الليل، ثم نام ثم قام من آخر الليل؛ فإنه يصلي ما بدا له، ولا ينقض وتره، ويدع وتره على ما كان، وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن أنس وابن المارك والشافعي وأهل الكوفة وأحمد.
وهذا أصح؛ لأنه قد روي من غير وجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى بعد الوتر" اهـ.
قلت: وهذا هو الراجح، والله أعلم.
(1) في المخطوط (ب) و (جـ): (لفظ).
(2) في (جـ): (يدل).
(3) أخرجه أحمد (6/ 39) والبخاري رقم (1539) ومسلم رقم (31/ 1189) والترمذي رقم (917) والنسائي رقم (2685) وابن ماجه رقم (3042).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 129)