ثم ذكره الحافظ(1) بإسناد له متصل وفيه تلك الزيادة.
وزاد النسائي(2) بعد قوله: تباركت وتعاليت: "وصلى الله على النبي".
قال النووي(3): إنها زيادة بسند صحيح أو حسن وتعقبه الحافظ(4) بأنه منقطع.
وروى تلك الزيادة الطبراني(5) والحاكم(6)، وقد ضعف ابن حبان حديث الحسن هذا وقال: توفي النبي صلى الله عليه وسلم والحسن ابن ثماني سنين فكيف يعلمه صلى الله عليه وسلم هذا الدعاء.
وقد أشار صاحب البدر المنير إلى تضعيف كلام ابن حبان، وقد نبه ابن خزيمة وابن حبان على أن قوله في قنوت الوتر تفرد به أبو إسحاق عن بريد بن أبي مريم، وتبعه ابناه يونس وإسرائيل، وقد رواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق وابنيه فلم يذكر فيه القنوت ولا الوتر وإنما قال: كان يعلمنا هذا الدعاء.
وأيد ذلك الحافظ(7) برواية الدولابي(8) والطبراني(9)، فإن فيها التصريح بالقنوت.
وكذلك رواية البيهقي(10) عن ابن الحنفية، وكذلك رواية محمد بن نصر.
وروى البيهقي(11) عن ابن عباس وابن الحنفية أنهما كانا يقولان: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات وفي إسناده عبد الرحمن بن هرمز(12).--------------------------------------------
(1) في "التلخيص" (1/ 449).
(2) في سننه رقم (1745) وهو حديث ضعيف.
(3) في "المجموع" (3/ 476).
(4) في "التلخيص" (1/ 448).
(5) في المعجم الكبير (ج 3 رقم 2701).
(6) في المستدرك (3/ 172).
(7) في التلخيص (1/ 447).
(8) ذكره الحافظ في التلخيص (1/ 447).
(9) في المعجم الكبير (ج 3 رقم 2708).
(10) في السنن الكبرى (9/ 202).
(11) في السنن الكبرى (2/ 210).
(12) وهو ضعيف كما قال محمد بن إسماعيل الأمير في سبل السلام (2/ 229) بتحقيقي.
وليس هو الأعرج؛ لأن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أبو داود المدني مولى ربيعة بن الحارث ثقة - كما في التقريب (1/ 501 رقم 1142).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 148)