وروى محمد بن نصر(1) عن علي [عليه السلام](2) أنه كان يقنت في النصف الأخير من رمضان وهو من رواية الحارث عنه.
وروى أبو داود(3) أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبيّ بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت إلا في النصف الباقي من رمضان.
وروى محمد بن نصر(4) بإسناد صحيح أن ابن عمر كان لا يقنت في الصبح ولا في الوتر إلا في النصف الآخر من رمضان.
وروى العراقي عن معاذ بن الحارث الأنصاري أنه كان إذا انتصف رمضان لعن الكفرة(5).
قال: وعن الحسن (4) كانوا يقنتون في النصف الأخير من رمضان.
وروي أيضًا عن الزهري(6) أنه قال: لا قنوت في السنة كلها إلا في النصف الأخير من رمضان.
وروي عن عثمان بن سراقة (4) نحوه.
وذهب مالك(7) فيما حكاه النووي في شرح المهذب(8) وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي كما قال العراقي إلى مشروعية القنوت في جميع رمضان دون بقية السنة.
وذهب الحسن وقتادة ومعمر كما روى ذلك محمد بن نصر (4) عنهم أنه--------------------------------------------
(1) انظر: "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 314).
قلت: وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (5/ 206 ث 2710) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 305) عن علي.
(2) زيادة من (جـ).
(3) في سننه رقم (1429) وهو حديث ضعيف.
(4) انظر: "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 315).
قلت: وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (5/ 206 ح 2709) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 305) عن ابن عمر.
(5) ذكره المروزي في "مختصر قيام الليل" كتاب "الوتر" (ص 315).
(6) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 121 رقم 4995) عن الزهري.
(7) قال الامام مالك في "المدونة" (1/ 224 - 225): قال - ابن القاسم - وقال مالك: في الحديث الذي يذكره ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان.
قال: ليس عليه العمل ولا أرى أن يعمل به ولا يقنت في رمضان لا في أوله ولا في آخره، ولا في غير رمضان، ولا في الوتر أصلًا" اهـ.
(8) في "المجموع شرح المهذب" (3/ 474 - 475).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 152)