قوله: (الفلاح) قال في القاموس(1): الفلاح: الفوز والنجاة والبقاء في الخير.
والسحور(2)، قال: والسَّحور ما يتسحر به: أي ما يؤكل في وقت السحر وهو قبيل الصبح.
والحديث استدل به على استحباب صلاة التراويح لأن الظاهر منه أنه صلى الله عليه وسلم أمَّهم في تلك الليالي.
54/ 945 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها](3) أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى في المَسْجِدِ فَصَلَّى بصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثمَّ صَلَّى الثَّانِيَةَ فَكَثُرَ النَّاسُ، ثم اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أو الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَما أَصْبَحَ قَالَ: "رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ"، وَذلِكَ في رَمَضَانَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وفي رِوَايَةٍ: قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي المَسْجِدِ فِي رَمَضَانِ بِاللَّيْلِ أوْزَاعًا، يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الشيْءُ مِنَ القُرْآنِ، فَيَكُونُ مَعَهُ النَّفَرُ الْخَمْسَةُ أَوِ السَّبْعَةُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذلِكَ أَوْ أَكْثَرُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، قَالَتْ: فأمَرَنِي رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا على بَابِ حُجْرَتِي فَفَعَلْتُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنَّ صَلَّى عِشَاءَ الآخِرَةِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ فِي المَسْجِدِ فَصَلَّى بِهِمْ، وَذَكَرَتِ الْقِصَّةَ بِمَعْنَى ما تَقَدَّمَ غَيْرَ أَنَّ فِيهَا: أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ. رَوَاهُ أحمَدُ"(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في القاموس (ص 519).
(2) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 347): السَّحور: بالفتح اسم ما يُتسخّر به من الطعام والشراب. وبالضَّم المصدر والفعل نفسه، وأكثر ما يروى بالفتح، وقيل: إنَّ الصواب بالضَّم لأنه بالفتح الطعام، والبركة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام.
(3) زيادة من (جـ).
(4) في المسند (6/ 177) بسند صحيح.
قلت: وأخرجه البخاري رقم (1129) و (2011) ومسلم رقم (177/ 761) وأبو داود رقم (1373) والنسائي (3/ 202) وابن حبان رقم (2542) والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 492 - 493) وفي الشعب رقم (3267) وفي "فضائل الأوقات" رقم (119) والبغوي في شرح السنة رقم (989).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 175)