[خُصَيفة](1) عن السائب بن يزيد أنها عشرون ركعة.
وروى محمد بن نصر(2) من طريق عطاء قال: أدركتهم في رمضان يصلون عشرين ركعة وثلاث ركعات الوتر.
قال الحافظ(3): والجمع بين هذه الروايات ممكن باختلاف الأحوال، ويحتمل أن ذلك الاختلاف بحسب تطويل القراءة وتخفيفها، فحيث تطول القراءة تقلل الركعات وبالعكس.
وبه جزم الداودي(4) وغيره، قال: والاختلاف فيما زاد على العشرين راجع إلى الاختلاف في الوتر، فكأنه تارة يوتر بواحدة وتارة بثلاث.
وقد روى محمد بن نصر(5) من طريق [داود](6) بن قيس قال: أدركت الناس في إمارة أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز، يعني بالمدينة يقومون بست وثلاثين ركعة ويوترون بثلاث.--------------------------------------------
= شاذًا كما تقرر في "مصطلح الحديث".
وهذا الأثر من هذا القبيل، فإن مداره على السائب بن يزيد كما رأيت، وقد رواه عنه محمد بن يوسف وابن خصيفة، واختلفا عليه في العدد فالأول قال عنه (11) والآخر قال: (20).
والراجح قول الأول لأنه أوثق منه، فقد وصفه الحافظ ابن حجر بأنه: "ثقة ثبت" واقتصر في الثاني على قوله: "ثقة" فهذا التفاوت من المرجحات عند التعارض كما لا يخفى على الخبير بهذا العلم الشريف.
(الثاني): أن ابن خصيفة اضطرب في روايته العدد …
(الثالث): أن محمد بن يوسف هو ابن أخت السائب بن يزيد فهو لقرابته للسائب أعرف بروايته من غيره وأحفظ، فما رواه من العدد أولى مما رواه مخالفه ابن خصيفة، ويؤيده أنه موافق لما روته عائشة في حديثها أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد على إحدى عشرة ركعة، وحمل فعل عمر رضي الله عنه على موافقة سنته صلى الله عليه وسلم خير وأولى من حمله على مخالفتها.
وهذا بين لا يخفى إن شاء الله تعالى.
(1) في المخطوط (أ) و (ب) و (جـ): (حفصة) وهو خطأ وما أثبتناه من مصادر الحديث والميزان (4/ 430).
(2) ذكره المروزي في "مختصر قيام الليل" (ص 221).
(3) في الفتح (4/ 253).
(4) ذكره الحافظ في الفتح (4/ 253).
(5) في مختصر قيام الليل (ص 221).
(6) زيادة من "مختصر قيام الليل" (ص 221). ولا يوجد في (أ) و (ب) و (جـ).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 180)