أين يصلي في بيته لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك(1).
وأما أحاديث الترغيب فيها والوصية بها فلا [تدل](2) على أنها سنة راتبة لكل أحد ولهذا خص بذلك أبا هريرة(3) وأبا ذر(4)، ولم يوص بذلك أكابر الصحابة.
(والقول الثالث): أنها لا تستحب أصلًا.
(والقول الرابع): يستحب فعلها تارة وتركها أخرى.
(والقول الخامس): تستحب صلاتها والمحافظة عليها في البيوت.
(والقول السادس): أنها بدعة.
روي ذلك عن ابن عمر وإليه ذهب الهادي والقاسم وأبو طالب(5) ولا--------------------------------------------
(1) قال أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (2/ 231 - 232) في الرد على المنكرين لشرعية صلاة الضحى:
"قال أبو بكر: خبر ابن عمر من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبنا أن المخبر والشاهد الذي يجب قبول خبره وشهادته من يخبر برؤية الشيء وسماعه وكونه، لا من ينفي الشيء، وإنما يقول العلماء: لم يفعل فلان كذا، ولم يكن كذا على المسامحة والمساهلة في الكلام وإنما يريدون أن فلانُا لم يفعل كذا علمي، وإن كذا لم يكن علمي، وابن عمر إنما أراد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة، أي لم أره صلَّى، ولم يخبرني ثقة أنه كان يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة.
وهكذا خبر عائشة، رواه كهمس بن الحسن والجريري جميعًا عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟ قالت: لا إلا أن يجيء من وقال أبو بكر ابن خزيمة أيضًا: فهذه اللفظة التي في خبر كهمس والجريري من الجنس الذي أعلمت أنها تكلمت بها على المسامحة والمساهلة.
وإنما معناها ما قالوا في خبر خالد الحذاء: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، والدليل على صحة ما تأوَّلت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلَّى صلاة الضحى في غير اليوم الذي كان يقدم فيه من الغيبة - سأذكر هذه الأخبار في موضعها من هذا الكتاب إن شاء الله - فالخبر الذي يجب قبوله ويحكم به هو خبر من أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى الضحى، لا خبر من قال إنه لم يصلِّ" اهـ.
(2) في (جـ): يدل.
(3) تقدم برقم (955) من كتابنا هذا.
(4) أخرجه أحمد (5/ 173) والنسائي (4/ 217 - 218) وابن خزيمة رقم (1083) و (1221) و (2122) وهو حديث صحيح بشواهده.
(5) البحر الزخار (1/ 34).
وأما أحاديث الترغيب فيها والوصية بها فلا [تدل](2) على أنها سنة راتبة لكل أحد ولهذا خص بذلك أبا هريرة(3) وأبا ذر(4)، ولم يوص بذلك أكابر الصحابة.
(والقول الثالث): أنها لا تستحب أصلًا.
(والقول الرابع): يستحب فعلها تارة وتركها أخرى.
(والقول الخامس): تستحب صلاتها والمحافظة عليها في البيوت.
(والقول السادس): أنها بدعة.
روي ذلك عن ابن عمر وإليه ذهب الهادي والقاسم وأبو طالب(5) ولا--------------------------------------------
(1) قال أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (2/ 231 - 232) في الرد على المنكرين لشرعية صلاة الضحى:
"قال أبو بكر: خبر ابن عمر من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبنا أن المخبر والشاهد الذي يجب قبول خبره وشهادته من يخبر برؤية الشيء وسماعه وكونه، لا من ينفي الشيء، وإنما يقول العلماء: لم يفعل فلان كذا، ولم يكن كذا على المسامحة والمساهلة في الكلام وإنما يريدون أن فلانُا لم يفعل كذا علمي، وإن كذا لم يكن علمي، وابن عمر إنما أراد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة، أي لم أره صلَّى، ولم يخبرني ثقة أنه كان يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة.
وهكذا خبر عائشة، رواه كهمس بن الحسن والجريري جميعًا عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى؟ قالت: لا إلا أن يجيء من وقال أبو بكر ابن خزيمة أيضًا: فهذه اللفظة التي في خبر كهمس والجريري من الجنس الذي أعلمت أنها تكلمت بها على المسامحة والمساهلة.
وإنما معناها ما قالوا في خبر خالد الحذاء: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، والدليل على صحة ما تأوَّلت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلَّى صلاة الضحى في غير اليوم الذي كان يقدم فيه من الغيبة - سأذكر هذه الأخبار في موضعها من هذا الكتاب إن شاء الله - فالخبر الذي يجب قبوله ويحكم به هو خبر من أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى الضحى، لا خبر من قال إنه لم يصلِّ" اهـ.
(2) في (جـ): يدل.
(3) تقدم برقم (955) من كتابنا هذا.
(4) أخرجه أحمد (5/ 173) والنسائي (4/ 217 - 218) وابن خزيمة رقم (1083) و (1221) و (2122) وهو حديث صحيح بشواهده.
(5) البحر الزخار (1/ 34).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 212)