فروى النووي في الروضة(1)؛ عن أصحاب الشافعي أن وقت الضحى يدخل بطلوع الشمس ولكن [تستحب](2) تأخيرها إلى ارتفاع الشمس.
وذهب البعض منهم إلى أن وقتها يدخل من الارتفاع، وبه جزم الرافعي(3) وابن الرفعة. وسيأتي ما يبين وقتها في حديث زيد بن أرقم(4) وحديث عليّ [عليه السلام](5)(6).
68/ 959 - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (5) قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضحَى أرْبَعَ رَكَعاتٍ، وَيزِيدُ ما شَاءَ اللهُ [تعالى] (5). رَوَاهُ أحمَدُ(7) ومُسْلِمٌ(8) وابْنُ مَاجَهْ)(9). [صحيح]
الحديث يدل على مشروعية صلاة الضحى.
وقد اختلفت الأحاديث عن عائشة؛ فروي عنها أنه صلى الله عليه وسلم صلاها من غير تقييد كما في حديث الباب.
وروي عنها أنها سئلت: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه، أخرجه مسلم(10).
وروي عنها أنها قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى سبحة الضحى قط وإني لأسبِّحها"، متفق عليه(11).
وقد جمع بين هذه الروايات(12) بأن قولها: "كان يصلي الضحى أربعًا"، لا--------------------------------------------
(1) في روضة الطالبين (1/ 332).
(2) في (جـ): يستحب.
(3) في الشرح الكبير (2/ 130) حيث قال: ووقتها من حين ترتفع الشمس إلى وقت الاستواء.
وانظر: "المغنى لابن قدامة" (2/ 550 - 551).
(4) سيأتي برقم (70/ 961) من كتابنا هذا.
(5) زيادة من (جـ).
(6) تقدم خلال شرح الحديث (955) من كتابنا هذا.
(7) في المسند (5/ 146).
(8) في صحيحه رقم (78/ 719).
(9) في سننه رقم (1381).
وهو حديث صحيح.
(10) في صحيحه رقم (75، 76/ 717).
(11) البخاري رقم (1177) ومسلم رقم (718).
(12) المجموع شرح المهذب (3/ 530 - 531).
وفتح الباري (3/ 56).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 221)