والحديث يدل على مشروعية التحية في جميع الأوقات، وإلى ذلك ذهب جماعة من العلماء منهم الشافعية(1) وكرهها أبو حنيفة(2) والأوزاعي والليث(3) في وقت النهي.
وأجاب الأولون بأن النهي إنما هو عما لا سبب له.
واستدلوا بأنه صلى بعد العصر ركعتي الظهر(4).
وصلى ذات السبب، ولم يترك التحية في حال من الأحوال بل أمر الذي دخل المسجد وهو يخطب فجلس قبل أن يركع أن يقوم فيركع ركعتين مع أن الصلاة في حال الخطبة ممنوع منها إلا التحية ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قطع خطبته وأمره أن يصلي التحية، فلولا شدة الاهتمام بالتحية في جميع الأوقات لما اهتم هذا الاهتمام.--------------------------------------------
= قلت: هو الظاهر، والله أعلم.
4 - دخول بعض الصحابة المسجد دون صلاة تحية:
أ - عثمان بن عفان رضي الله عنه.
فقد أنكر عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، التأخر عن الحضور للجمعة وترك الغسل - البخاري رقم (878) ومسلم رقم (845) - ولم ينقل أنه أمره بركعتي التحية، ولم ينقل أنه صلاهما - بذل المجهود (6/ 129) -.
ب - عبد الله بن صفوان رضي الله عنه:
فقد دخل المسجد يوم الجمعة وعبد الله بن الزبير يخطب على المنبر، فاستلم الركن، ثم قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. ثم جلس ولم يركع - شرح معاني الآثار (1/ 370) بسند صحيح -.
وهذا فيه التصريح بعدم صلاة التحية، ولم ينكر عليه ابن الزبير ولا من حضر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
فإن قيل: فعل الصحابي ليس بحجة - على تفصيل في ذلك -.
قلنا: لم نحتج به هنا، بل هو قرينة صارفة من الوجوب إلى الندب، والله أعلم.
(1) المجموع شرح المهذب (3/ 543 - 545) والمغني (3/ 192).
(2) حاشية ابن عابدين (2/ 399).
(3) قال القرطبي في "المفهم" (2/ 353): " … وقال بالمنع: أبو حنيفة، والليث والأوزاعي … ".
(4) تقدم برقم (909) من كتابنا هذا.
وأجاب الأولون بأن النهي إنما هو عما لا سبب له.
واستدلوا بأنه صلى بعد العصر ركعتي الظهر(4).
وصلى ذات السبب، ولم يترك التحية في حال من الأحوال بل أمر الذي دخل المسجد وهو يخطب فجلس قبل أن يركع أن يقوم فيركع ركعتين مع أن الصلاة في حال الخطبة ممنوع منها إلا التحية ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قطع خطبته وأمره أن يصلي التحية، فلولا شدة الاهتمام بالتحية في جميع الأوقات لما اهتم هذا الاهتمام.--------------------------------------------
= قلت: هو الظاهر، والله أعلم.
4 - دخول بعض الصحابة المسجد دون صلاة تحية:
أ - عثمان بن عفان رضي الله عنه.
فقد أنكر عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، التأخر عن الحضور للجمعة وترك الغسل - البخاري رقم (878) ومسلم رقم (845) - ولم ينقل أنه أمره بركعتي التحية، ولم ينقل أنه صلاهما - بذل المجهود (6/ 129) -.
ب - عبد الله بن صفوان رضي الله عنه:
فقد دخل المسجد يوم الجمعة وعبد الله بن الزبير يخطب على المنبر، فاستلم الركن، ثم قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. ثم جلس ولم يركع - شرح معاني الآثار (1/ 370) بسند صحيح -.
وهذا فيه التصريح بعدم صلاة التحية، ولم ينكر عليه ابن الزبير ولا من حضر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
فإن قيل: فعل الصحابي ليس بحجة - على تفصيل في ذلك -.
قلنا: لم نحتج به هنا، بل هو قرينة صارفة من الوجوب إلى الندب، والله أعلم.
(1) المجموع شرح المهذب (3/ 543 - 545) والمغني (3/ 192).
(2) حاشية ابن عابدين (2/ 399).
(3) قال القرطبي في "المفهم" (2/ 353): " … وقال بالمنع: أبو حنيفة، والليث والأوزاعي … ".
(4) تقدم برقم (909) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 233)