وأيضًا الجبانة ليست بمسجد فلا تحية لها فلا يلحق بذلك من دخل لصلاة العيد في مسجد وأراد الجلوس قبل الصلاة ولكنه سيأتي في أبواب صلاة العيد حديث مرفوع(1) يدل على منع التحية قبل صلاة العيد وبعدها.
ومن جملة ما استثني من عموم التحية من دخل المسجد وقد أقيمت الفريضة، فإنها لا تشرع له لحديث أبي هريرة عند مسلم(2) وأصحاب السنن(3) وابن خزيمة(4) وابن حبان(5) مرفوعًا بلفظ: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة".

‌‌[الباب السادس عشر] باب الصلاة عقيب الطهور
73/ 964 - (عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ](6) أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لِبِلَال عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ: "يَا بِلَالُ حَدّثني بأرْجى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ"، قالَ: ما عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي أنِّي لَمْ أتَطَهَّرْ طُهُورًا في سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)(7). [صحيح]
قوله: (قال لبلال) هو ابن رباح المؤذن.
قوله: (عند صلاة الصبح) فيه إشارة إلى أن ذلك وقع في المنام لأن عادته صلى الله عليه وسلم أنه كان يعبِّر ما رآه، ويعبِّر ما رآه أصحابه بعد صلاة الفجر كما وردت بذلك الأحاديث(8).--------------------------------------------
(1) سيأتي برقم (1291) من كتابنا هذا.
(2) في صحيحه رقم (63/ 710).
(3) أبو داود رقم (1266) والترمذي رقم (421) والنسائي رقم (865) وابن ماجه رقم (1151).
(4) في صحيحه رقم (1644).
(5) في صحيحه رقم (1755).
وهو حديث صحيح وسيأتي برقم (985) من كتابنا هذا.
(6) زيادة من (جـ).
(7) أحمد في المسند (2/ 333) والبخاري في صحيحه رقم (1149) ومسلم في صحيحه رقم (108/ 2458).
(8) منها حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يُكثر أن يقول =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 237)