لأكثره باتفاق. واختلف في أقله، والصحيح اعتباره فلا تتأدى هذه السنة بأقل من ركعتين. انتهى.
وظاهر الحديث أن التحية مشروعة وإن تكرر الدخول إلى المسجد، ولا وجه لما قاله البعض من عدم التكرر قياسًا على المترددين إلى مكة في سقوط الإحرام عليهم.
(فائدة) ذكر ابن القيم(1) أن تحية المسجد الحرام، الطواف(2)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ فيه بالطواف وتعقب بأنه صلى الله عليه وسلم لم يجلس، إذ التحية إنما تشرعَ لمن جلس كما تقدم.
والداخل إلى المسجد الحرام يبدأ بالطواف ثم يصلي صلاة المقام فلا يجلس إلا وقد صلى.
فأما لو دخل المسجد الحرام وأراد القعود قبل الطواف فإنه يشرع له أن يصلي التحية.
ومن جملة ما استثني من عموم التحية دخول المسجد لصلاة العيد؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها.
وتعقب بأنه صلى الله عليه وسلم لم يجلس حتى يتحقق في حقه ترك التحية.--------------------------------------------
(1) في زاد المعاد (2/ 208).
(2) قلت: لم يأت ما يخرج المسجد الحرام عن عموم حديث أبي قتادة المتقدم برقم (963) فليست للمسجد الحرام تحية خاصة تختلف عن سائر المساجد.
نعم؛ الآفاقي إذا دخل محرمًا أوَّل ما يبدأ به الطواف كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في حجته.
والحديث المشتهر على الألسنة: "تحية البيت الطواف" لا أصل له كما قال المحدث الألباني رحمه الله في "الضعيفة" رقم (1012) وعلَّق عليه بقوله: "ولا أعلم في السنة القولية أو العملية ما يشهد لمعناه بل إن عموم الأدلة الواردة في الصلاة قبل الجلوس في المسجد تشمل المسجد الحرام أيضًا، والقول بأن تحيته الطواف مخالف للعموم المشار إليه؛ فلا يُقبل إلا بعد ثبوته، وهيهات، لا سيما وقد ثبت بالتجربة أنه لا يمكن للداخل إلى المسجد الحرام الطواف كلما دخل المسجد في أيام المواسم؛ فالحمد لله الذي جعل في الأمر سعة {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [المؤمنون: 78].
وإن مما ينبغي التنبيه له أن هذا الحكم إنما هو بالنسبة لغير المحرم، وإلَّا؛ فالسنة في حقه أن يبدأ بالطواف ثم بالركعتين بعده" اهـ.
وظاهر الحديث أن التحية مشروعة وإن تكرر الدخول إلى المسجد، ولا وجه لما قاله البعض من عدم التكرر قياسًا على المترددين إلى مكة في سقوط الإحرام عليهم.
(فائدة) ذكر ابن القيم(1) أن تحية المسجد الحرام، الطواف(2)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ فيه بالطواف وتعقب بأنه صلى الله عليه وسلم لم يجلس، إذ التحية إنما تشرعَ لمن جلس كما تقدم.
والداخل إلى المسجد الحرام يبدأ بالطواف ثم يصلي صلاة المقام فلا يجلس إلا وقد صلى.
فأما لو دخل المسجد الحرام وأراد القعود قبل الطواف فإنه يشرع له أن يصلي التحية.
ومن جملة ما استثني من عموم التحية دخول المسجد لصلاة العيد؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل قبلها ولا بعدها.
وتعقب بأنه صلى الله عليه وسلم لم يجلس حتى يتحقق في حقه ترك التحية.--------------------------------------------
(1) في زاد المعاد (2/ 208).
(2) قلت: لم يأت ما يخرج المسجد الحرام عن عموم حديث أبي قتادة المتقدم برقم (963) فليست للمسجد الحرام تحية خاصة تختلف عن سائر المساجد.
نعم؛ الآفاقي إذا دخل محرمًا أوَّل ما يبدأ به الطواف كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في حجته.
والحديث المشتهر على الألسنة: "تحية البيت الطواف" لا أصل له كما قال المحدث الألباني رحمه الله في "الضعيفة" رقم (1012) وعلَّق عليه بقوله: "ولا أعلم في السنة القولية أو العملية ما يشهد لمعناه بل إن عموم الأدلة الواردة في الصلاة قبل الجلوس في المسجد تشمل المسجد الحرام أيضًا، والقول بأن تحيته الطواف مخالف للعموم المشار إليه؛ فلا يُقبل إلا بعد ثبوته، وهيهات، لا سيما وقد ثبت بالتجربة أنه لا يمكن للداخل إلى المسجد الحرام الطواف كلما دخل المسجد في أيام المواسم؛ فالحمد لله الذي جعل في الأمر سعة {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [المؤمنون: 78].
وإن مما ينبغي التنبيه له أن هذا الحكم إنما هو بالنسبة لغير المحرم، وإلَّا؛ فالسنة في حقه أن يبدأ بالطواف ثم بالركعتين بعده" اهـ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 236)