(الأول): الاكتفاء بالنضح في بول الصبي لا الجارية، وهو قول علي(1) عليه السلام(2) وعطاء(3) والحسن(4) والزهري وأحمد وإسحق(5) وابن وهب (4) وغيرهم. وروي عن مالك، وقال أصحابه: هي رواية شاذة(6)، ورواه ابن حزم(7) أيضًا عن أم سلمة والثوري والأوزاعي والنخعي وداود وابن وهب.
(والثاني): يكفي النضح فيهما، وهو مذهب الأوزاعي، وحكي عن مالك(8) والشافعي(9).
(والثالث): هما سواء في وجوب الغسل، وهو مذهب العترة والحنفية وسائر الكوفيين والمالكية.
وأحاديث الباب ترد المذهب الثاني والثالث.--------------------------------------------
(1) أخرج أثره عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 381 رقم 1488) وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 121).
(2) قال الشيخ بكر أبو زيد في "معجم المناهي اللفظية" (ص 349 - 350): "قلت: وقد غلب هذا في عبارة كثير من النساخ للكتب أن يفرد علي رضي الله عنه بأن يقال: عليه السلام، من دون سائر الصحابة، أو (كرَّم الله وجهه)؛ هذا وإن كان معناه صحيحًا لكن ينبغي أن يسوِى بين الصحابة في ذلك، فإن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه رضي الله عنهم أجمعين - " اهـ.
(3) أخرج أثره عبد الرزاق في "المصنف" (1/ 382 رقم 1492) وابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 121).
(4) حكاه عنه النووي في شرح مسلم (3/ 195).
(5) حكاه عن أحمد وإسحق الكوسج في "مسائل أحمد وإسحق" (1/ 8، 24).
(6) قال مالك وأبو حنيفة وأصحابُهما: بولُ الصبيِّ والصبيةِ كبول الرَّجُلِ مرضعين كانا أو غير مُرضعينِ. [الاستذكار (3/ 254 رقم 3738)].
(7) في المحلى (1/ 102).
ثم عقب ابن حزم بعد ذلك بقوله: "إلا أنه قد روي عن الحسن وسفيان التسوية بين الغلام والجارية في الرش عليهما جميعًا" اهـ.
(8) انظر: "فتح البر" (3/ 39 - 40).
(9) قال النووي في "المجموع" (2/ 609): "مذهبنا - أي الشافعية - المشهور أنه يجب غسل بول الجارية، ويكفي نضح بول الغلام … " اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)