ولكنه مجاز، قال الزمخشري في أساس البلاغة(1): إن الغلام هو الصغير إلى حد الالتحاء، فإن قيل له بعد ذلك غلام فهو مجاز.
قوله: (بصبي) قال الحافظ(2): يظهر لي أنه ابن أم قيس ويحتمل أن يكون الحسن بن علي أو الحسين؛ فقد روى الطبراني في الأوسط(3) من حديث أم سلمة بإسناد حسن قالت: "بال الحسن أو الحسين على بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه حتى قضى بوله ثم دعا بماء فصبَّه عليه"، ولأحمد(4) عن أبي ليلى نحوه. ورواه الطحاوي(5) من طريقه قال: فجيء بالحسن ولم يتردد. وكذا للطبراني(6) عن أبي أمامة، ورجح الحافظ أنه غيره.
قوله: (فأتبعه) بإسكان المثناة من فوق أي اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم البول الذي على الثوب الماء.
قوله: (يحنكه) قال أهل اللغة(7): التحنيك أن تمضع التمر أو نحوه ثم تدلك به حنك الصغير.
قوله: (فيبرك عليهم) أي يدعو لهم أو يمسح عليهم. وأصل البركة ثبوت الخير وكثرته.

‌‌(أقوال العلماء في تطهير بول الغلام والجارية):
وقد استُدل بأحاديث الباب على أن بول الصبي يخالف بول الصبيَّة في كيفية استعمال الماء، وأن مجرد النضح يكفي في تطهير بول الغلام، وقد اختلف الناس في ذلك على ثلاثة مذاهب:--------------------------------------------
(1) لم أجده في أساس البلاغة. وانظر: "لسان العرب" (10/ 111).
(2) في "فتح الباري" (1/ 326).
(3) رقم (2742).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (1/ 285): "قلت: رواه أبو داود موقوفًا عليها - رقم (379) - رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
(4) في المسند (4/ 347 - 348) بسند صحيح.
(5) في "شرح معاني الآثار" (1/ 93، 94).
(6) في الكبير - كما في "مجمع الزوائد" (1/ 285). وقال الهيثمي: "وفيه عفير بن معدان وقد أجمعوا على ضعفه".
(7) القاموس المحيط ص 1210.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)