76/ 967 - (وَعَنْ ثَوْبانَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ](1) قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ فَإِنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ لله سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ [تعالى] (1) بِها دَرَجَةً، وَحَطَّ بِهَا عَنْكَ خَطِيئَةً". رَوَاهُ أحمدُ(2) ومُسْلِمٌ(3) وأبُو دَاوُدَ(4). [صحيح]
الحديث لفظه في صحيح مسلم (3)، قال - يعني معدان بن أبي طلحة اليعمري -: "لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله [تعالى] (1) به الجنة، أو قال: بأحب الأعمال إلى الله [تعالى] (1)، فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكر الحديث.
وهو يدل على أن كثرة السجود مرغب فيها والمراد به، السجود في الصلاة.
وسبب الحث عليه ما تقدم في الحديث الذي قبل هذا: "إن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"(5)، وهو موافق لقوله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}(6)، كذا قال النووي(7).
وفيه دليل لمن يقول: إن السجود أفضل من القيام وسائر أركان الصلاة.
وفي هذه المسألة مذاهب.
(أحدها): أن تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل، حكاه الترمذي(8) والبغوي(9) عن جماعة، وممن قال بذلك ابن عمر.
(والمذهب الثاني): أن تطويل القيام أفضل، لحديث جابر الآتي(10)، وإلى--------------------------------------------
(1) زيادة من (جـ).
(2) في المسند (5/ 276).
(3) في صحيحه رقم (225/ 488).
(4) لم يعزه المزي في "تحفة الأشراف" (2/ 140) لأبي داود.
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (388) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وابن ماجه رقم (1423) وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 51).
وهو حديث صحيح.
(5) تقدم برقم (966) من كتابنا هذا.
(6) سورة العلق: الآية (19).
(7) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 200 - 201).
(8) في سننه (2/ 232).
(9) في شرح السنة له (3/ 153).
(10) برقم (969) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 251)