وكذلك أيضًا لا يلزم من كون العبد أقرب إلى ربه حال سجوده أفضليته على القيام لأن ذلك إنما هو باعتبار إجابة الدعاء.
قال العراقي: الظاهر أن أحاديث أفضلية طول القيام محمولة على صلاة النفل التي لا تشرع فيها الجماعة وعلى صلاة المنفرد.
فأما الإمام في الفرائض والنوافل فهو مأمور بالتخفيف المشروع إلا إذا علم من حال المأمومين المحصورين إيثار التطويل، ولم يحدث ما يقتضي التخفيف من بكاء صبي ونحوه فلا بأس بالتطويل، وعليه يحمل صلاته في المغرب بالأعراف كما تقدم.
79/ 970 - (وَعَنْ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليَقُومُ وَيُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ، فيقالُ لهُ، فَيَقُولُ: "أفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا". رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُد)(1). [صحيح]
في الباب عن أنس عند البزار(2) وأبي يعلى(3) والطبراني في الأوسط(4) مثل حديث المغيرة، قال العراقي: ورجاله رجال الصحيح.
وعن ابن مسعود عند الطبراني في الأوسط(5) بنحوه.
وعن النعمان بن بشير عند الطبراني في الأوسط(6) أيضًا بنحوه، وفي إسناده--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (4/ 251) والبخاري رقم (1130) ومسلم رقم (79/ 2819) والترمذي رقم (412) والنسائي (3/ 219 رقم 1944) وابن ماجه رقم (1419).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(2) في المسند (رقم 2380 - كشف).
(3) في مسنده رقم (2900).
(4) في الأوسط رقم (5737).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 271) وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
(5) في الأوسط رقم (3347).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 271) وقال: "وفيه عبد الرحمن بن عثمان وهو ضعيف، وقد وثقه ابن حبان".
(6) في الأوسط رقم (7199).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 271) وقال: "وفيه سليمان بن الحكم وهو =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 255)